الثالث أنهم اشتغلوا بالخلاف الذي وقع بين المهاجرين والأنصار فِي البيعة، فنظروا فيها حتى استتب الأمر وانتظم الشمل واستوثقت الحال، واستقرّت الخلافة فِي نصابها فبايعوا أبا بكر، ثم بايعوه من الغد بيعة أُخرى عن ملأ منهم ورِضا؛ فكشف الله به الكُرْبة من أهل الردّة، وقام به الدّين، والحمد لله رب العالمين.
ثم رجعوا بعد ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فنظروا فِي دفنه وغسّلوه وكفّنوه، والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 222 - 224} . بتصرف يسير.