وَالْجِهَادُ هُنَا أَعَمُّ مِنَ الْحَرْبِ لِلدِّفَاعِ عَنِ الدِّينِ وَأَهْلِهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ ، قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: رُبَّمَا يَقُولُ قَائِلٌ: إِنَّ الْآيَةَ تُفِيدُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُجَاهِدْ وَيَصْبِرْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، مَعَ أَنَّ الْجِهَادَ فَرْضُ كِفَايَةٍ . وَنَقُولُ: نَعَمْ ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَمْ يُجَاهِدْ فِي سَبِيلِ الْحَقِّ ، وَلَكِنَّ الْجِهَادَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يُسْتَعْمَلَانِ بِمَعْنَاهُمَا اللُّغَوِيِّ - وَهُوَ احْتِمَالُ الْمَشَقَّةِ فِي مُكَافَحَةِ الشَّدَائِدِ - وَمِنْهُ جِهَادُ النَّفْسِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالْجِهَادِ الْأَكْبَرِ ، وَذَكَرَ مِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مُجَاهَدَةَ الْإِنْسَانِ لِشَهَوَاتِهِ لَا سِيَّمَا فِي سِنِّ الشَّبَابِ ، وَجِهَادَهُ بِمَالِهِ ، وَمَا