قَالَ: وَالسَّيْرُ فِي الْأَرْضِ وَالْبَحْثُ عَنْ أَحْوَالِ الْمَاضِينَ وَتَعَرُّفُ مَا حَلَّ بِهِمْ هُوَ الَّذِي يُوصِلُ إِلَى مَعْرِفَةِ تِلْكَ السُّنَنِ وَالِاعْتِبَارِ بِهَا كَمَا يَنْبَغِي . نَعَمْ: إِنَّ النَّظَرَ فِي التَّارِيخِ الَّذِي يَشْرَحُ مَا عَرَفَهُ الَّذِينَ سَارُوا فِي الْأَرْضِ وَرَأَوْا آثَارَ الَّذِينَ خَلَوْا يُعْطِي الْإِنْسَانَ مِنَ الْمَعْرِفَةِ مَا يَهْدِيهِ إِلَى تِلْكَ السُّنَنِ وَيُفِيدُهُ عِظَةً وَاعْتِبَارًا وَلَكِنْ دُونَ اعْتِبَارِ الَّذِي يَسِيرُ فِي الْأَرْضِ بِنَفْسِهِ وَيَرَى الْآثَارَ بِعَيْنِهِ وَلِذَلِكَ أَمَرَ بِالسَّيْرِ وَالنَّظَرِ ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: