فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88150 من 466147

وأما المؤمن الذي رسخ فِي قلبه الإيمان فما تظهر منه من الطاعات والعبادات وكذا الحوادث التي تستقبله فيظهر منه عندها ذلك ينطبق عليها مفهوم التوفيق والولاية الإلهية والهداية بالمعنى الأخص نوع انطباق قال تعالى {والله يؤيد بنصره من يشاء: آل عمران - 13} وقال {والله ولى المؤمنين: آل عمران - 68} وقال {الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور: البقرة - } 257 وقال {يهديهم ربهم بإيمانهم: يونس - 9} وقال {أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فِي الناس: الأنعام - 122} هذا إذا نسبت هذه الأمور إلى الله سبحانه ، وأما إذا نسبت إلى الملائكة فتسمى تأييدا وتسديدا منهم قال تعالى {أولئك كتب فِي قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه: المجادلة - 22} .

ثم إنه كما أن الهداية العامة تصاحب الأشياء من بدء كونها إلى آخر أحيان وجودها ما دامت سالكة سبيل الرجوع إلى الله سبحانه كذلك المقادير تدفعها من ورائها كما هو ظاهر قوله تعالى {والذي قدر فهدى: الأعلى - 3} فإن المقادير التي تحملها العلل والأسباب المحتفة بوجود الشيء هي التي تحول الشيء من حال أولى إلي حال ثانية وهلم جرا فهي لا تزال تدفع الأشياء من ورائها.

وكما أن المقادير تدفعها من ورائها كذلك الآجال وهي آخر ما ينتهى إليه وجود الأشياء تجذبها من أمامها كما يدل عليه قوله تعالى {ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون: الأحقاف - 3} فإن الآية تربط الأشياء بغاياتها وهي الآجال والشيئان المرتبطان إذا قوى أحدهما على الآخر كان حاله بالنسبة إلى قرينه هو المسمى جذبا والآجال المسماة أمور ثابتة غير متغيرة فهي تجذب الأشياء من أمامها وهو ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت