وأخرج ابن المنذر عن أبي جعفر قال: إن للحق دولة وإن للباطل دولة من دولة الحق. إن إبليس أمر بالسجود لأدم فأديل آدم على إبليس ، وابتلي ادم بالشجرة فأكل منها فأديل إبليس على آدم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس {وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} قال: إن المسلمين كانوا يسألون ربهم اللهم: ربنا أرنا يوماً كيوم بدر ، نقاتل فيه المشركين ، ونبليك فيه خيراً ، ونلتمس فيه الشهادة.
فلقوا المشركين يوم أحد ، فاتخذ منهم شهداء.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك فِي الآية قال: كان المسلمون يسألون ربهم أن يريهم يوماً كيوم بدر. يبلون فيه خيراً ، ويرزقون فيه الشهادة ، ويرزقون الجنة والحياة والرزق. فلقوا يوم أحد ، فاتخذ الله منهم شهداء ، وهم الذين ذكرهم الله تعالى فقال {ولا تقولوا لمن يقتل فِي سبيل الله أمواتاً} [البقرة: 154] الآية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة {وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} قال: يكرم الله أولياءه بالشهادة بأيدي عدوهم ، ثم تصير حواصل الأمور وعواقبها لأهل طاعة الله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيدة {وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء} يقول: أن لا تقتلوا لا تكونوا شهداء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الضحى قال: نزلت {ويتخذ منكم شهداء} فقتل منهم يومئذ سبعون ، منهم أربعة من المهاجرين: منهم حمزة بن عبد المطلب ، ومصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ، والشماس بن عثمان المخزومي ، وعبد الله بن جحش الأسدي ، وسائرهم من الأنصار.