قال أبُو حَيَّانَ:"ولا يصح ما قال؛ لأن واو الحال لا تدخل على المضارع، لا يجوز: جاء زيد ويضحك - تريد: جاء زيد يضحك، لأن المضارع واقع موقع اسم الفاعل، فكما لا يجوز: جاء زيد وضاحكاً، كذلك لا يجوز: جاء زيد ويضحك فإن أولَ على أن المضارع خبر لمبتدأ محذوف، أمكن ذلك، التقدير: وهو يعلم الصابرين."
كما أولوا قول الشاعر: [المتقارب] نَجَوْتُ وَأرْهَنُهُمْ مَالِكا
أي: وأنا أرهنهم"."
قال شهابُ الدين:"قوله: لا تدخل على المضارع، هذا ليس على إطلاقه، بل ينبغي أن يقول: على المضارع المثبت، أو المنفي بـ"لا"؛ لأنها تدخل على المضارع المنفي بـ"لم ولمَّا". وقد عُرِف ذلك مراراً".
ومعنى الآية: أن دخول الجنة، وترك المصابرة على الجهاد مما لا يجتمعان. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 562 - 565} . بتصرف يسير.