فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88095 من 466147

قال أبو حيان:"وهذا الذي قاله فِي"لما"- من أنها تدل على توقُّع الفعل المنفي بها فيما يستقبل - لا أعلم أحداً من النحويين ذكره ، بل ذكروا أنك إذا قلت: لما يخرج زيد ، دل ذلك على انتفاء الخروج فيما مضى ، متصلاً نفيه إلى وقت الإخبار ، أما أنها تدل على توقُّعه فِي المستقبل فلا ، لكنني وجدت فِي كلام الفراء شيئاً يُقارب ما قاله الزمخشري ، قال:"لما"لتعريض الوجود بخلاف"لم"."

قال شِهَابُ الدين: والنحاة إنما فرَّقوا بينهما من جهة أن المنفي بـ"لَمْ"هو فعل غير مقرون بـ"قد"، والمنفي بـ"لما"فعل مقرون بها ، و"قد"تدل على التوقُّع ، فيكون كلام الزمخشري صحيحاً من هذه الجهة ، ويدل على ما قلته - من كون"لم"لنفي فعل فلان ، و"لما"لنفي قد فعل - نصُّ سيبويه فمن دونه.

قال الزجاج إذا قيل فعل فلان ، فجوابه: لم يفعل ، وإذا قيل: قد فعل فلان ، فجوابه لما يفعل ؛ لأنه لما أُكِّد فِي جانب الثبوت بـ"قد"لا جرم أنه أكد فِي جانب النفي بكلمة"لما"، وقد تقدم نظير هذه الآية فِي"البقرة"وظاهر الآية يدل على وقوع النفي على العلم ، والمراد: وقوعه على نفي المعلوم ، والتقدير: أم حسبتم أن تدخلوا الجنةَ ، ولمَّا يصدر الجهادُ عنكم ؟

وتقريره: أن العلم متعلق بالمعلوم ، كما هو عليه ، فلما حَصَلَتْ هذه المطابقة - لا جرم - حَسُن إقامة كلِّ واحدٍ منهما مقامَ الآخر.

قوله:"مِنْكُمْ"حال من"الَّذِينَ".

وقرأ العامة {وَلَمَّا يَعْلَمِ الله} بكسر الميم - على أصل التقاء الساكنين.

وقرأ النخعي وابن وثاب بفتحها ، وفيها وجهان:

الأول: أن الفتحة فتحة إتباع الميم لـ"اللام"قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت