فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88077 من 466147

ولما ضُرِب سعيدُ بن المُسَيِّب وأُقيم للناس قالت له امرأة:"يا شيخ"، لقد أُقمت مُقام خزْية ؛ فقال: من مُقام الخزية فررتُ. وشكا الناسُ إلى مالك ابن دينار القحطَ ، فقال: أنتم تستبطئون المَطر وأنا أستبطئ الحِجارة. وشكا أهل الكوفة إلى الفُضيل بن عِيَاض القحطَ ؟ فقال: أمُدَ بِّراً غيرَ الله تريدون ؟.

وذكر أبو حنيفة أيوبَ السِّخْتيانيّ ، فقال: رحمه الله تعالى ، ثلاثاً ، لقد قَدمَ المدينة مرة وأنا بها ، فقلت: لأقعدنّ إليه لعلي أتعلَّق منه بسقْطة ، فقام بين يدي القبر مَقاماً ما ذكرتُه إلا اقشعرَّ له جِلْدِي. وقيل لأهل مكة: كيف كان عَطاءُ بن أبي رَبَاح فيكم ؟ قالوا: كان مثلَ العافية التي لا يُعرف فضلُها حتى تُفْقد. وكان عطاء أفْطَس أشَلّ أعرج ثم عَمِي ، وأمه سَوداء تسمَّى بَرَكة. وكان الأوقص المَخْزُوميّ قاضياً بمكة فما رًئى مثلُه فِي عَفافه وزُهْده ، فقال يوماً لِجُلسائه: قالت لي أُمي: يا بني ، إنك خُلقت خِلْقة لا تصلح معها لمَجَامع الفِتْيان عند القيان ،"إنك لا تكون مع أحدِ إلا تَخَطتْك إليه العيون"، فعليك بالدِّينِ فإنَّ الله يَرْفَع به الخَسِيسة ، وُيتمُّ به النَّقيصة. فنفعني اللهّ تعالى بكلامها ، وأطعتها فوليتُ القضاء.

الفُضَيل بن عِياض قال: اجتمع محمد بن واسع ومالكُ بن دينار فِي مجلس بالبصرة ، فقال مالكُ بن دينار: ما هو إلا طاعة اللهّ أو النار. فقال محمد بن واسع: ما هو كما تقول ، ليس إلا عَفْو الله أو النار. قال مالك: صدقتَ. ثم قال مالك: إنه يُعجبني أن يكون للرجل مَعِيشة على قدر ما يَقوته. قال محمد بن واسع: ولا هو كما تقول ، ولكن يُعْجبني أن يُصبح الرجل ، وليس له غَدَاء ، وُيمسى وليس له عَشَاء ، وهو مع ذلك راضٍ عن اللّه. قال مالك: ما أحْوَجني إلى أن يُعَلّمني مثلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت