فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88072 من 466147

{والعاقبة للمتقين} [الأعراف: 128] وفي هذا تسلية لهم وبشارة . وقوله: {إن كنتم مؤمنين} إما أن يكون قيداً لقوله: {وأنتم الأعلون} أي إن كنتم مصدقين بما يعدكم الله ويبشركم به من الغلبة ، وإما أن يكون قيداً لقوله: {ولا تهنوا} أي إن صح إيمانكم بالله وبحقية هذا الدين فلا تضعفوا لثقتكم بأن الله سيتم هذا الأمر . قال ابن عباس: انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد . فبينما هم كذلك إذ أقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد أن يعلو عليهم الجبل . فقال النبي صلى الله عليه وسلم"اللهم لا يعلون علينا ، اللهم لا قوة لنا إلا بك ، اللهم ليس يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النفر". فأنزل الله تعالى هذه الآية . وثاب نفر من المسلمين رماة فصعدوا الجبل ورموا خيل المشركين حتى هزموهم فذلك قوله {وأنتم الأعلون} وقال راشد بن سعد: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد كئيباً حزيناً جعلت المرأة تجيء بزوجها وأبيها وابنها مقتولين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهكذا تفعل برسولك؟ فنزلت {إن يمسسكم قرح} بفتح القاف وبضمها وهما لغتان كالضعف والضعف ، والجهد والجهد . وقيل بالفتح لغة تهامة والحجاز . وقيل بالفتح مصدر ، وبالضم اسم . وقال الفراء: إنه بالفتح الجراحة بعينها ، وبالضم ألم الجراحة . وقال ابن مقسم: هما لغتان إلا أن المفتوحة توهم أنها جمع قرحة . ومعنى الآية إن نالوا منكم يوم أحد فقد نلتم منهم قبل ذلك فِي قوم بدر . ثم لم يثبطهم ذلك عن معاودة القتال فأنتم أولى بأن لا تفرقوا ولا تجبنوا ونظيره {فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون} [النساء: 104] وقيل: القرحان فِي يوم أحد وذلك أنه قتل يومئذٍ خلق من الكفار نيف وعشرون رجلاً ، وقتل صاحب لوائهم ، وكثرت الجراحات فيهم ، وعقرت عامة خيلهم بالنبل ، وقد كانت الهزيمة عليهم فِي أول النهار كما يجيء من قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت