فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88065 من 466147

والظاهر أنه عام لجميع المكلفين فِي الأحوال إذا جنى عليهم أحد لم يؤاخذوه . قال صلى الله عليه وسلم:"لا يكون العبد ذا فضل حتى يصل من قطعه ويعفو عمن ظلمه ويعطي من حرمه"وعن عيسى ابن مريم عليه السلام: ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك ذاك مكافأة ، إنما الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك {والله يحب المحسنين} يجوز أن يكون اللام للجنس فيتناول كل محسن ويدخل فيه هؤلاء المذكورون ، وأن يكون للعهد فيكون إشارة إلى هؤلاء . وذلك أن من أنواع الإحسان إيصال النفع إلى الغير وهو المعنى بالإنفاق فِي السراء والضراء فِي وجوه الخيرات . ويدخل فيه الإنفاق بالعلم وبالنفس ، والجود بالنفس أقصى غاية الجود . ومنها دفع الضرر عن الغير إما فِي الدنيا بأن لا يشتغل بمقابلة الإساءة بإساءة أخرى وهو المعبر عنه بكظم الغيظ ، وإما فِي الآخرة بأن يبرئ ذمته عن التبعات والمطالبات الأخروية وهو المقصود بالعفو . فإذن الآية دالة على جميع جهات الإحسان إلى الغير . فذكر ثواب المجموع بقوله: {والله يحب المحسنين} فإن محبة الله للعبد أعظم درجات الثواب . قال ابن عباس فِي رواية عطاء: إن منهالاً التمار أتته امرأة حسناء تبتاع منه تمراً فضمها إلى نفسه وقبلها ثم ندم على ذلك ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك له فنزلت {والذين إذا فعلوا فاحشة} الآية . وقال فِي رواية الكلبي: إن رجلين أنصارياً وثقفياً آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، فكانا لا يفترقان فِي أحوالهما . فخرج الثقفي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرعة فِي السفر وخلف الأنصاري فِي أهله وحاجته . فأقبل ذات يوم فأبصر أمراة صاحبه قد اغتسلت وهي ناشرة شعرها ، فوقعت فِي نفسه فدخل ولم يستأذن حتى انتهى إليها . ذهب ليلثمها فوضعت كفها على وجهها فقبل ظاهر كفها ثم ندم واستحى فأدبر راجعاً فقال: سبحان الله خنت أمانتك وعصيت ربك ولم تصب حاجتك . قال: وندم على صنيعه فخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت