وهم أختان عيسى يا رسول الله؟. قال: «نعم» . وإنه لينزل من السماء، ويتزوج من «جذام» في الحي الذي يقال له: بنو سعد الجارية التي يقال لها: سعيدة».
وأما «هود» : فرجل من سبأ، وهم أفصح العرب وأجملها. وأختان سليمان بن داود وخليفته.
وأما ما ذكرته من محمد صلى الله عليه وسلم فرجل من قريش، وما خص الله به أحدا من الناس إلا نحن، لنصرتنا له، وولايتنا له، ونصرنا إياه.
قال الرويزي: يا أبا الفرج، إن قريشا خلفاء الله في الأرض. فقال له أبو الفرج: ويحك يا رويزي! لم تفتري؟ إنما خلفاء الله اثنان: آدم، وداود عليهما السلام. وهو قوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} هو آدم.
وقال تعالى: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} فهذان اللذان نطق التنزيل بهما، وأما غير هذين فإنما هم أولياء ما أتى به نبي مرسل فلا يعدّون من الخلائف.
قال الرويزي: يا أبا الفرج، رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه أكان في اليمن عنه عوض!؟ قال: نعم، آتيك به مني ومن قومي ممن بورك عليه: أبو هريرة الدّوسي. قال له: أرأيت عمر بن الخطاب أفي اليمن عنه عوض؟ قال:
نعم، آتيك به مني ومن قومي ممن بورك عليه أويس القرني وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليدخلنّ الجنة في شفاعته أكثر من ربيعة ومضر» .
قال له الرويزي: أرأيت خالد بن الوليد سيف الله في الأرض أفي اليمن منه عوض؟. قال: نعم، آتيك به مني ومن قومي ممن بورك عليه: حماد بن فياض الخشني أول من ضرب بسيف على باب الرحمة ببيت المقدس، وافتتح
الأردن وفلسطين. قال: أرأيت أبا عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة. أفي اليمن منه عوض؟. قال: نعم، آتيك به مني، ومن قومي ممن بورك عليه: أبو موسى الأشعري أحد الحكمين الذي ما قضى مضى. قال أرأيت عثمان بن عفان، وقد كانت الملائكة تستحي منه، أفي اليمن منه عوض؟ قال: نعم، آتيك به مني ومن قومي. ممن بورك عليه دحية بن خليفة الكلبي. وقد كان جبريل عليه السلام ينزل في صورته. فقد تمثل «جبريل» عليه السلام في صورتنا. وتمثل «إبليس» في صورة سراقة بن مالك بن جعشم الكناني يوم أحد، وقال: قد قتل محمد، وصاح النبي صلى الله عليه وسلم ها أنذا محمد، ولم نمت، ولم نقتل، ونزع البيضة عن رأسه لكي يعرفه الناس.