فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88028 من 466147

أما والله إنه لخاتم النبيين، وسراج المتقين، ورسول رب العالمين، ولكن يقول وقوله الحق، {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ} . ثم قال: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} . ثم قال تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً} . فأنتم أولئك فما تقولون يا رويزي؟ أما تعلم أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث إلى الأسود، والأبيض، والحر، والعبد، والذّكر، والأنثى، والصغير، والكبير، والجن، والإنس إليهم كافة، فكان أحب إليه من أجاب وأناب، وسمع، وأطاع، فدعانا ودعاكم فأجبنا، وأبيتم، وأسلمنا، وكفرتم، ونصرنا، وحاربتم،

كل ذلك ونحن في حزبه، وأنتم في حربه، فالله أصدق قولا، لأنه لا يستحي من الحق، فقد صدقنا بما قلنا، وكذبتم بما قلتم، ووصفنا ووصفكم، فنحن أولى بمحمد صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى يقول: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} ، لم يختص بمحمد صلى الله عليه وسلم أحدا من الكفار، ولا من عبدة الأوثان، بل نحن ومن آمن به من الأسود والأبيض المخصوصون به، وأولاهم نحن أنصار الله، وأنصار نبيه أيضا، لا بل نحن نصرناه وآويناه، وقربناه، وواليناه، إذ أبيتم أنتم عن الإيمان، والاتباع لشرائعه، وما جاء به من سنته عن ربه، بل نقمتموه، وخذلتموه، وفرطتم فيه، فأعزه الله تعالى بنا، ونصره ولكن بالله يا رويزي كم من نبي في الدنيا من العرب إن كنت عالما بذلك؟ قال له الرويزي: أربعة أنبياء، قال: ومن هم؟ قال: هود، وصالح، وشعيب، ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم.

قال أبو الفرج: الحمد لله الذي أنطق لي بالحكمة على لسانك، وأجراها لي على قلبك، وأدحض حجتك، وردك صاغرا بغيظك، فهؤلاء يا رويزي ثلاثة مني ومن قومي مخصوص بهم دونك، والرابع أنا أولى به منك، وأنا وأنت فيه سواء.

فأما «صالح» فرجل من الهوازن إخوة حضرموت، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال تعالى: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} . نقبوا صخرة فيها أربعون ذراعا ليلقوها على الجيش كيلا يسلم منهم أحد.

وأما «شعيب» فرجل من جذام. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم الحي، جذام، قوم شعيب، وأصهار موسى، وأختان عيسى بن مريم» . فقيل له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت