فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87976 من 466147

وكان مصعب بن عمير يَذُبُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قُتِلَ دونه ، ثم قاد زياد بن السكن فقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قُتِلَ ، وخلص الحرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقذف بالحجارة حتى وقع بشفتيه ، وأصيبت رباعيَتُه ، وكُلِمَتْ شفته ، وأدمي ساقه.

فقال سفيان بن عيينة: لقد أصيب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ثلاثين رجلاً ، كلهم جثوا بين يديه.

أو قال: كلهم يتقدم بين يديه.

ثم يقول: وجهي لوجهك الوفاء ، ونفسي لنفسك الفداء ، وعليك سلام الله غير مودع.

فرجع الذي قتل مصعب بن عمير ، فظن أنه قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال للمشركين: قتلت محمداً.

فصرخ صارخ: ألا إن محمداً قد قُتل.

ويقال: كان ذلك إبليس لعنه الله ، فولى المسلمون هاربين متحيّرين ، وجاء إبليس لعنه الله ونادى بأعلى صوته فِي المدينة: ألا إن محمداً قد قتل وأَخَذَت النسوة فِي البكاء فِي البيوت ، فأقبل أَنَس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب ، وطلحة بن عبيد الله فِي رِجَالٍ من المهاجرين والأنصار ، فقال: ما يُجْلسكم ؟ قالوا: قتل محمد.

فقال: ما تصنعون بالحياة بعده ؟ موتوا كراماً على ما مات عليه نبيُّكم.

ثم أقبل نحو العدو ، فقاتل حتى قتل.

قال كعب بن مالك: فأوّل من كنت عرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين ، عرفت عينيه من تحت المغفر تزهران ، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا ، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأشار إليَّ أَن اسكت.

وقال أنس بن مالك: قد شجّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل الدم يسيل على وجهه وهو يمسح الدم ويقول:"كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَّبُوا وَجْهَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِالدَّمِ"وهو يدعوهم إلى ربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت