فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87958 من 466147

ولا تبعْ آخرتك بدُنياك ؛ ودَع القولَ فيما لا تَعْرِف ، والأمرَ فيما لا تكلًف ، وأْمُر بالمعروف بيَدِك ولسانك ، وَانْهَ عن المنكر بيدك ولسانك ، وبايِنْ مَن فعَلَه ؛ وخُض الغَمَرَاتِ للحق ، ولا تأخُذْك فِي الله لوِمةُ لائم ، واحفظ وَصيَّتي ولا تَذْهَب عنك صَفْحاً ، فلا خير فِي عِلْم لا ينفع. واعلم"أنَّ أمامك طريقاً ذا مسافة بعيدة ، ومشقة شديدة"، وأنه لا غِنى لك فيه عن حُسْن الارتياد ، مَع بلاغك منِ الزَّاد. فإن أصَبتَ من أهلِ الفاقة مَنْ يحمل عنك زادك فيُواِفيك به فِي مَعارك فاغْتنِمه ، فإن أَمامك عَقَبَةً كَؤُداَ لا يُجاوزها إلا أخفُّ الناس حْملاَ ، فأَجْمل فِي الطلب ، وأحسِن المكتسب ، فرُب طَلَب قد جرَّ إلى حَرَب ، وإنما المحْرُوب من حُرِبَ دِينُه ، والمسلوبُ من سُلِب يقينه. واعلم أنه لا غِنى يَعْدِل الجنَّة ، ولا فقْرَ يَعْدِل النار. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

وكتب إلى ابنه محمد بن الحنفية: أنْ تَفَقّه فِي الدّين ، وعَوِّد نفسَك الصبر على المَكْروه ، وكِلْ نَفْسَك فِي أمورك كلِّها إلى الله عزَّ وجلَّ ، فإنك تَكِلًها إلى كهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت