وقيل: من سَنَّ الإبل، إذا أحسن رعايتها، والمعنى: أن صاحب السنة يقوم على أصحابه، كما يقوم الراعي على إبله، والفعل الذي سَنَّه النبي سُمِّيَ سُنَّةً بمعنى: أنه صلى الله عليه وسلم أحسن رعايته وإدامته. وقد مضى من ذلك جملة صالحة فِي البقرة.
قوله: {فَسِيرُواْ} جملة معطوفة على ما قبلها، والتسبُّب فِي هذه الفاء ظاهر، أي: سبب الأمر بالسير لتنظروا - نَظَرَ اعتبار - خُلُوَّ مَنْ قبلكم من الأمم وطرائقهم.
وقال أبو البقاء:"ودخلت الفاء فِي"فَسِيرُوا"؛ لأن المعنى على الشرط، أي: إن شككتم فسيروا".
وقوله: {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين} "كيف"خبر مقدم، واجب التقديم، لتضمُّنه معنى"الاستفهام"، وهو معلق لـ"انْظُرُوا"قبله، فالجملة فِي محل نصب بعد إسقاط الخافض؛ إذ الأصل: انظروا فِي كذا.
قوله:"للناس"يجوز أن يتعلقَ بالمصدر قبلَه، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه وَصْف له.
قوله: {لِّلْمُتَّقِينَ} يجوز أن يكون وَصْفاً - أيضاً - ويجوز أن يتعلق بما قبله، وهو محتمل لأن يكونَ من التنازع، وهو على إعمال الثاني للمحذوف من الأول. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 548 - 550} . بتصرف يسير.