فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87940 من 466147

والكلبي: هو ما دون الزِّنَا، مِن قُبْلَةٍ أو لَمْسَةٍ، أو نَظَرٍ فيما[لا يَحِلُّ؛ مثل الذي فَعَلَ نَبْهانُ التَّمَّار.

وقوله تعالى: {ذَكَرُوا اللَّهَ} فيه وجهان: أحدهما: أن المعنى: ذكروا وعيد الله. فيكون من باب حَذْفِ المضاف.

والذِّكْرُ - ههنا - يكون: هو الذي ضد النسيان. وهذا معنى قول: الضحاك، ومقاتل، والواقدي. فإن الضَّخَاكَ قال: ذكروا العَرْضَ الأكبر على الله. ومقاتل والواقدي قالا: تَفكَّرُوا أنَّ اللهَ سائِلُهُم عنه.

الوجه الثاني: ذكروا الله بأن قالوا: اللهُمَّ اغفر ذنوبنا، فإنَّا تُبْنا إليك, ونَدِمْنا. وهذا معنى قولِ مُقاتل بن حَيَّان. والذكْر - ههنا - ليس الأول

وقوله تعالى: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} قال الفَرَّاءُ هذا محمولٌ على المعنى؛ تأويله: ما يَغْفِرُ الذنوبَ أحَدٌ إلّا اللهُ؛ فلذلك رفعت

ما بعد (إلّا) .

وقوله تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} يقال: (أصَرَّ على الشيء) : [إذا قام عليه] ، ودام. ومِن هذا يقال للعَزِيمَةِ التي لا تُنْقَضُ: (صِرِّي) .

قال المفسرون: معناه: لم يُقِيموا، ولَمْ يَدُومُوا، [بل تابوا، وأَقَرُّوا] ، واستغفروا. والذي يُؤَكِّد هذا القول:

أنه تعقب قوله: {ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} فوَصَفَ الذَّاكرَ بأنه غير مُصِرٍّ. ورُوِيَ عن [النبي] - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما أصَرَّ مَن استَغْفَرَ، وإنْ عادَ في اليوم سبعينَ مَرَّةً".

وقوله تعالى: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} قال عطاء: يعلمون أنَّ اللهَ يُعذِّب على الإصْرارِ.

وقال ابن عباس، والحسن، ومقاتل، والكلبي: وهم يعلمون أن الذي أَتَوْهُ معصية.

وقال الحسين بن الفَضْل: وهم يعلمون أنَّ لهم رَبًّا يغفر الذنوب، وكان هذا من قوله - عليه السلام:"من أذنب ذَنْبًا، وعَلِمَ أنَّ له رَبًّا يغفر الذنوبَ، غُفِرَ له وإنْ لم يَستَغْفِر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت