وضم الله تعالى إلى هذا النهي لتأكيد تحريم الربا أمر المؤمنين بالتقوى لعلهم يفلحون في الدنيا والآخرة، ثم زاد النهي تأكيدا فتوعدهم بالنار، وحذرهم منها ثم شدد في الأمر بإطاعة الله والرسول، ثم ندبهم إلى المبادرة إلى فعل الخيرات، والمسارعة إلى نيل القربات.
وقد أوضحت في الجزء الثالث في تفسير آيات الربا(275 - 276،
278 -279)من سورة البقرة أن هذه الآية نزلت في المرحلة الثالثة من مراحل تدرج التشريع في تحريم الربا، وأن قليل الربا ولو 1 وكثيره حرام، وأن الآيات القرآنية التي في سورة البقرة والتي هي آخر الأحكام نزولا دلت على تحريم نوعي الربا: ربا النسيئة (أي الأجل) وربا الفضل (أي الزيادة الحالية) وأن تحريم الربا بنوعيه إنما هو لمصلحة الأمة، لما فيه من خطر على الفرد والجماعة، وأن تحريم ربا الفضل من باب سد الذرائع، أي حتى لا يكون ذريعة يتذرع به إلى ربا النسيئة، وأن كل قرض جر نفعا فهو ربا، سواء كانت المنفعة نقدا أو عينا مادية كثيرة أو قليلة.