فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87863 من 466147

والقطع - كما يقول الراغب - فصل الشيء مدركا بالبصر كالأجسام، أو مدركا بالبصيرة كالأشياء المعقولة والمراد به هنا الإهلاك والقتل.

والطرف - بفتح الراء - جانب الشيء أو الجزء المتطرف منه كاليدين والرجلين والرأس.

والمراد به هنا طائفة من المشركين.

والكبت في اللغة: صرع الشيء على وجهه. يقال: كبته فانكبت، والمراد به هنا الإخزاء والإذلال وشدة الغيظ بسبب ما أصابهم من هزيمة.

وخائبين من الخيبة وهي انقطاع الأمل في الحصول على الشيء . يقال: خاب يخيب إذا لم ينل ما طلب.

والمعنى: ولقد نصركم الله - تعالى - ببدر وأنتم في قلة من العدد والعدة لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي ليهلك طائفة من الذين كفروا ويستأصلهم بالقتل. وينقص من أرضهم بالفتح، ومن سلطانهم بالقهر، ومن أموالهم بالغنيمة أَوْ يَكْبِتَهُمْ أي يذلهم ويخزيهم ويغيظهم غيظا شديدا بسبب ما نزل بهم من هزيمة، حتى يخبو صوت الكفر، ويعلو صوت الإيمان:

وقوله فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ أي فينهزموا ويرتدوا على أدبارهم منقطعي الآمال، غير ظافرين بمبتغاهم.

قال الآلوسي: «ولم يعبر عن تلك الطائفة بالوسط بل بالطرف فقال لِيَقْطَعَ طَرَفاً لأن أطراف الشيء يتوصل بها إلى توهينه وإزالته. وقيل: لأن الطرف أقرب إلى المؤمنين فهو كقوله - تعالى - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ. وقيل للإشارة إلى أنهم كانوا أشرافا، ومنه قولهم: هو من أطراف العرب أي من أشرافهم، ولعل إطلاق الأطراف على الأشراف لتقدمهم في السير .. فالمعنى ليهلك صناديد الذين كفروا ورؤساءهم المتقدمين فيهم بالقتل والأسر. وقد وقع ذلك في بدر فقد قتل المؤمنون من المشركين سبعين وأسروا سبعين» .

وأَوْ في قوله أَوْ يَكْبِتَهُمْ للتنويع. لأن القطع والكبت قد وقعا للمشركين، فهي مانعة خلو، أي لا يخلو أمر الكافرين من الهلاك والكبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت