فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87799 من 466147

2 -وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ قَالَ الرَّاغِبُ: الْغَيْظُ أَشَدُّ الْغَضَبِ وَهُوَ الْحَرَارَةُ الَّتِي يَجِدُهَا الْإِنْسَانُ مِنْ فَوَرَانِ دَمِ قَلْبِهِ . وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: الْغَيْظُ أَلَمٌ يَعْرِضُ لِلنَّفْسِ إِذَا هُضِمَ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِهَا الْمَادِّيَّةِ كَالْمَالِ ، أَوِ الْمَعْنَوِيَّةِ كَالشَّرَفِ ، فَيُزْعِجُهَا إِلَى التَّشَفِّي وَالِانْتِقَامِ ، وَمَنْ أَجَابَ دَاعِيَ الْغَيْظِ إِلَى الِانْتِقَامِ لَا يَقِفُ عِنْدَ حَدِّ الِاعْتِدَالِ وَلَا يَكْتَفِي بِالْحَقِّ بَلْ يَتَجَاوَزُهُ إِلَى الْبَغْيِ ; فَلِذَلِكَ كَانَ مِنَ التَّقْوَى كَظْمُهُ ، وَفِي رُوحِ الْمَعَانِي: إِنَّ الْغَيْظَ هَيَجَانُ الطَّبْعِ عِنْدَ رُؤْيَةِ مَا يُنْكَرُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَضَبِ عَلَى مَا قِيلَ أَنَّ الْغَضَبَ يَتْبَعُهُ إِرَادَةُ الِانْتِقَامِ أَلْبَتَّةَ وَلَا كَذَلِكَ الْغَيْظُ ، وَقِيلَ: الْغَضَبُ مَا يَظْهَرُ عَلَى الْجَوَارِحِ وَالْغَيْظُ لَيْسَ كَذَلِكَ اهـ .

وَالِاقْتِصَارُ فِي سَبَبِ الْغَيْظِ عَلَى رُؤْيَةِ مَا يُنْكَرُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ، وَأَمَّا الْكَظْمُ فَقَدْ قَالَ فِي الْأَسَاسِ: كَظَمَ الْبَعِيرُ جِرَّتَهُ ازْدَرَدَهَا وَكَفَّ عَنِ الِاجْتِرَارِ . . وَكَظَمَ الْقِرْبَةَ مَلَأَهَا وَسَدَّ رَأْسَهَا ، وَكَظَمَ

الْبَابَ سَدَّهُ . وَهُوَ كِظَامُ الْبَابِ لِسِدَادِهِ . وَمِنَ الْمَجَازِ كَظْمُ الْغَيْظِ ، وَعَلَى الْغَيْظِ ، فَهُوَ كَاظِمٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت