قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا النَّارَ إِلَخْ وَعِيدٌ لِلْمُرَابِينَ بِجَعْلِهِمْ مَعَ الْكَافِرِينَ إِذَا عَمِلُوا فِيهِ عَمَلَهُمْ ، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ إِلَى أَنَّ الرِّبَا قَرِيبٌ مِنَ الْكُفْرِ . وَهَذَا الْقَوْلُ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ تَأْكِيدٌ بَعْدَ تَأْكِيدٍ ، ثُمَّ أَكَّدَهُ أَيْضًا بِالْأَمْرِ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ الرَّسُولِ ، فَمُؤَكِّدَاتُ التَّنْفِيرِ مِنَ الرِّبَا أَرْبَعَةٌ . وَقَدْ قُلْنَا مِنْ قَبْلُ: إِنَّ مَسْأَلَةَ الرِّبَا لَيْسَتْ مَدَنِيَّةً مَحْضَةً بَلْ هِيَ دِينِيَّةٌ أَيْضًا ، وَالْغَرَضُ الدِّينِيُّ مِنْهَا التَّرَاحُمُ الْمُفْضِي إِلَى التَّعَاوُنِ ، فَالْمُقْرِضُ الْيَوْمَ قَدْ يَكُونُ مُقْتَرِضًا غَدًا ، فَمَنْ أَعَانَ جَدِيرٌ بِأَنْ يُعَانَ .