فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87789 من 466147

الْإِسْلَامَ كُلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَةِ الْيُسْرِ وَرَفْعِ الْحَرَجِ وَالْعُسْرِ الثَّابِتَةِ بِنَصِّ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [2: 185] وَقَوْلِهِ: مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ [5: 6] وَإِنَّ الْمُحَرَّمَاتِ فِي الْإِسْلَامِ قِسْمَانِ: الْأَوَّلُ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ لِذَاتِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ وَهُوَ لَا يُبَاحُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَمِنْهُ رِبَا النَّسِيئَةِ الْمُتَّفَقُ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، وَهُوَ مِمَّا لَا تَظْهَرُ الضَّرُورَةُ إِلَى أَكْلِهِ ، أَيْ إِلَى أَنْ يُقْرِضَ الْإِنْسَانُ غَيْرَهُ فَيَأْكُلَ مَالَهُ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ، كَمَا تَظْهَرُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ أَحْيَانًا . وَالثَّانِي مَا هُوَ مُحَرَّمٌ لِغَيْرِهِ كَرِبَا الْفَضْلِ الْمُحَرَّمِ لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً وَسَبَبًا لِرِبَا النَّسِيئَةِ وَهُوَ يُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ بَلْ وَلِلْحَاجَةِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ وَأَوْرَدَ لَهُ الْأَمْثِلَةَ مِنَ الشَّرْعِ فَقَسَّمَ الرِّبَا إِلَى جَلِيٍّ وَخَفِيٍّ وَعَدَّهُ مِنَ الْخَفِيِّ (وَقَدْ ذَكَرْنَا عِبَارَتَهُ آنِفًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت