فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87773 من 466147

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: وَجْهُ الِاتِّصَالِ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا قَبْلَهَا أَنَّ مَا قَبْلَهَا فِي بَيَانِ أَنَّ اللهَ نَصَرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ أَذِلَّةٌ ، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا نُصِرُوا بِتَقْوَى اللهِ وَامْتِثَالِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ; وَلِذَلِكَ خُذِلُوا فِي أُحُدٍ عِنْدَ الْمُخَالَفَةِ وَالطَّمَعِ فِي الْغَنِيمَةِ ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا بَعْدَ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْبِطَانَةِ مِنَ الْيَهُودِ وَبَيَانِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْدُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ مَا اعْتَصَمُوا بِالصَّبْرِ وَالتَّقْوَى ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مُوَادَّاتِ الْمُؤْمِنِينَ لِلْيَهُودِ وَاتِّخَاذِ الْبِطَانَةِ مِنْهُمْ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ رَابَى كَمَا كَانُوا يُرَابُونَ ، وَكَانَ الْبَعْضُ الْآخَرُ مَظِنَّةَ أَنْ يُرَابِيَ تَوَسُّلًا لِجَلْبِ الْمَالِ الْمَحْبُوبِ بِسُهُولَةٍ ، فَكَانَ التَّرْتِيبُ فِي الْآيَاتِ هَكَذَا: نَهَاهُمْ عَنِ اتِّخَاذِ الْبِطَانَةِ مِنَ الْيَهُودِ وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِشُرُوطِهَا الَّتِي هِيَ مَثَارُ الضَّرَرِ ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ بِهِ ضَرَرَهُمْ وَشَرَّ كَيْدِهِمْ وَهُوَ تَقْوَى اللهِ وَطَاعَتُهُ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ ، ثُمَّ ذَكَّرَهُمْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ ذَلِكَ طَرْدًا وَعَكْسًا بِذِكْرِ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَوَقْعَةِ أُحُدٍ ، ثُمَّ نَهَاهُمْ عَنْ عَمَلٍ آخَرَ مِنْ شَرِّ أَعْمَالِ أُولَئِكَ الْيَهُودِ وَمَنِ اقْتَدَى بِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَشَدِّهَا ضَرَرًا وَهُوَ أَكْلُ الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً (قَالَ) : وَقَدْ كَانَ مَا تَقَدَّمَ تَمْهِيدًا لِهَذَا النَّهْيِ وَحُجَّةً عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ الْمُتَوَقَّعَ مِنْهُ لَيْسَ هُوَ سَبَبَ السَّعَادَةِ وَإِنَّمَا سَبَبُهَا مَا ذُكِرَ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت