فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87762 من 466147

وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيّته يوم أحد وشجّ في وجهه حتى سال الدم، فقال: كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم ، فأنزل الله

(ليس لك في الأمر شيء) أي لست تملك إصلاحهم ولا تعذيبهم بل ذلك ملك الله فاصبر (أو يتوب عليهم) بالإسلام (أو يعذبهم) بالقتل والأسر والنهب (فإنهم ظالمون) بالكفر وقد روى هذا المعنى في روايات كثيرة.

وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن سهيل ابن عمرو، اللهم العن صفوان بن أمية فنزلت هذه الآية، وللحديث ألفاظ وطرق .

ومعنى الآية أن الله مالك أمرهم يصنع بهم ما يشاء من الإهلاك أو الهزيمة أو التوبة إن أسلموا، أو العذاب إن أصروا على الكفر، وقال الفراء (أو) بمعنى إلا. والمعنى إلا أن يتوب عليهم فتفرح بذلك أو يعذبهم فتشتفي بهم.

وقال السيوطي أو بمعنى (إلى أن) يعني غاية في الصبر، أي إلى أن يتوب عليهم، قيل نزلت في أهل بئر معونة وهم سبعون رجلاً من الغزاة بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليعلموا الناس القرآن فقتلهم عامر بن الطفيل فوجد من ذلك وجداً شديداً وقنت شهراً الصلوات كلها يدعو على جماعة من تلك القبائل باللعن، وفي الباب أحاديث في الصحيحين لا نطول بذكرها.

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (129) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت