فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87761 من 466147

(وما جعله الله) أي الإمداد أو التسويم أو الإنزال، ورجح الأول صاحب الكشاف (إلا بشرى لكم) استثناء مفرغ من أعم العام والبشرى اسم من البشارة وهي الإخبار بما يسر (ولتطمئن قلوبكم به) أي لتسكن، واللام لام كي، جعل الله ذلك الإمداد بشرى بالنصر، وطمأنينة للقلوب وفي قصر الإمداد عليهما إشارة إلى عدم مباشرة الملائكة للقتال يومئذ.

(وما النصر إلا من عند الله) لا من عند غيره فلا ينفع كثرة القاتلة وجودة العدة، والغرض أن يكون توكلهم على الله لا على الملائكة الذين أمدوا بهم، وفيه تنبيه على الأعراض عن الأسباب والإقبال على مسببها (العزيز الحكيم) فاستعينوا به وتوكلوا عليه.

(ليقطع طرفاً من الذين كفروا) الطرف الطائفة والمعنى نصركم الله ببدر ليقطع ويهلك طائفة من الكفار ويهدم ركناً من أركان الشرك بالقتل والأسر.

فقتل يوم بدر من قادتهم وسادتهم سبعون، وأسر سبعون.

ومن حمل الآية على غزوة أحد قال قد قتل منهم ستة عشر، وكان النصر فيه للمسلمين حتى خالفوا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

(أو يكبتهم) يحزنهم والمكبوت المحزون، وقال الكرخي: يذلهم، أشار به إلى أن الكبت من الذلة يقال كبت الله العدو كبتاً أي أذله وصرفه.

وقال بعض أهل اللغة: معناه يكبدهم أي يصيبهم بالحزن والغيظ في أكبادهم وهو غير صحيح فإن معنى كبت أحزن وأغاظ وأذل، ومعنى كبد أصاب الكبد وأصل الكبت في اللغة صرع الشيء على وجهه، والمراد منه القتل والهزيمة والإهلاك أو اللعن أو الخزي (فينقلبوا خائبين) أي غير ظافرين بمطلبهم.

عن قتادة قال قطع الله يوم بدر طرفاً من الكفار وقتل صناديدهم ورؤوسهم وقادتهم بالبشر، وعنه قال هذا يوم بدر قطع الله طائفة منهم وبقيت طائفة، وعن السدي ذكر الله قتلى المشركين بأحد وكانوا ثمانية عشر رجلاً فقال"ليقطع طرفاً"ثم ذكر الشهداء فقال"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت