وَاذكر إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ تنزلهم وتسوّى وهي لهم مَقاعِدَ مواطن ومواقف من الميمنة والقلب والساقة لِلْقِتالِ متعلق بتبوئ وَاللَّهُ سَمِيعٌ لاقوالهم عَلِيمٌ (131) لنياتهم قال الحسن هو يوم بدر وقال مقاتل يوم الأحزاب - وقال سائر المفسرين وهو الصحيح انه هو يوم أحد أخرج ابن أبى حاتم وأبو يعلى عن المسور بن مخرمة انه قال لعبد الرحمن بن عوف أخبرني عن قصتكم يوم أحد قال اقرأ بعد العشرين ومائة من ال عمران تجد قصتنا وإذ غدوت من أهلك إلى قوله إذ همّت طائفتن منكم ان تفشلا قال هم الذين طلبوا الامان من المشركين إلى قوله وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ الآية قال هو تمنى المؤمنين لقاء العدو إلى قوله أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ قال هو صاح الشيطان يوم أحد قتل محمد إلى قوله أَمَنَةً نُعاساً قال القى عليهم النوم إلى اخر ستين اية (يعنى إلى قوله تعالى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ويتلوه قوله تعالى لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ) قال ابن إسحاق رحمه الله وكان مما انزل الله تعالى في يوم أحد يعنى في شأن يوم أحد ستون اية من ال عمران فيها صفة ما كان في يومهم ذلك ومعاتبة من غاب منهم قال مجاهد والكلبي والواقدي غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزل عائشة رضى الله عنها فمشى على رجليه إلى أحد فجعل يصف أصحابه للقتال كما يقوم القدح - وأخرج ابن جرير والبيهقي في الدلائل من طريق محمد بن إسحاق عن رجاله ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري ان المشركين نزلوا بأحد يوم الأربعاء ثانى عشر شوال سنة ثلاث من الهجرة وكانوا ثلاثة آلاف فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ودعا عبد الله بن أبى بن سلول ولم يدعه قط قبلها فقال هو واكثر الأنصار أقم يا رسول الله بالمدينة لا تخرج إليهم فو الله ما خرجنا إلى عدو منا قط الا أصاب منا ولادخلها علينا الا أصبنا منه فكيف وأنت فينا فدعهم فإن أقاموا أقاموا بشر مجلس وان دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ورماههم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم وان رجعوا رجعوا خائبين فاعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرأى وكان هذا رأى