فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87735 من 466147

قال صاحب الفرائد: دلت الآية على أنَّ غير المصر تغفر ذنوبه ويدخل الجنة، وأمّا

المصر فالآية لا تدل على أن لا تغفر ذنوبه ولا يدخل الجنة، ومن عدم الدليل لا يلزم

عدم المدلول. اهـ

وقال الطَّيبي: قوله (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) خطاب لآكلي الربا من

المؤمنين ردعاً لهم عن الإصرار إلى ما يؤديهم إلى دركات الهالكين من الكافرين،

وتحريضاً على التوبه والمسارعة إلى نيل الدرجات مع الفائزين والمتقين من التائبين، فإدراج

المصرين فِي هذا المقام بعيد المرمى لأنه إغراء وتشجيع على الذنب لا (زجرا ولا)

ترهيب، فبين بالآيات معنى المتقين للترغيب والترهيب ومزيد تصوير مقامات الأولياء

ومراتبهم ليكون حثاً لهم على الانخراط فِي سلكهم، ولا بد من ذكر التائبين

واستغفارهم وعدم الإصرار ليكون لطفاً لهؤلاء، وجميع الفوائد التي ذكرت فِي قوله

(وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ) يدخل فِي المعنى، فعلم من هذا أنَّ دلالة مفهوم قوله

(وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) مهجور لأنَّ مقام التحريض والحث

أخرج المصرين. اهـ

قوله: (وكفاك فارقا بين القبيلين أنه فصل آيتهم. .) إلى آخره.

قال الطَّيبي: مآل كلام القاضي أنَّ اختصاص ذكر الأجر لمقتضى المقام وإلا فلم خولف

بين الجزاءين والمتقون أيضاً عاملون؟

قال: ثم فِي قوله (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) وجوه من المحسنات:

أحدها: أنَّها كالتذييل للكلام السابق فيفيد مزيد تأكيد للاستلذاذ بذكر الوعد.

وثانيها: فِي إقامة الأجر موضع ضمير الخبر، لأنَّ الأصل: ونعم أجر العاملين جزاوُهم

هو إيجاب إنجاز هذا الوعد، وتصوير صورة العمل فِي العمالة تنشيطاً للعامل.

وثالثها: فِي تعميم (الْعَامِلِينَ) وإقامته مقام المضمر الدلالة على حصول المطلوب للمذكورين بطريق برهاني. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 3 صـ 47 - 62} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت