فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87734 من 466147

قال: ومنهم من توهم أنَّ عدم الاستغفار قيد فِي عدم الإصرار والمعنى: أنهم لم يكونوا

مصرين غير مستغفرين ، وبنى عليه كلاما لا طائل تحته . اهـ

قوله: (ما أصر من استغفر) .

الحديث أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أبي بكر الصديق.

قوله: (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) حال من (يصروا) ، أي: ولم يصروا على قبيح فعلهم عالمين به).

قال الشيخ سعد الدين: إشارة إلى أنَّ قوله (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) ليس قيداً للنفي لعدم

الفائدة ، لأنَّ ترك الإصرار موجب للأجر والجزاء سواء كان مع العلم بالقبيح أو مع

الجهل ، بل مع الجهل أولى ، وإذا كان قيداً للفعل المنفي فده معنيان:

أحدهما: وهو الأكثر أن يكون النفي راجعاً إلى القيد فقط ، ويثبت أصل الفعل مثل: ما

جئت راكباً ؟ بمعنى: جئت غير راكب ، وقد ذكر فِي قوله تعالى (لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا) أنه نفي للصمم والعمى وإثبات للخرور ، وأنَّ النفي إذا ورد على

ذات مقيدة بالحال يكون إثباتاً للذات ونفياً للحال ، وهذا أيضاً ليس بمراد إذ ليس

المعنى على إثبات الإصرار ونفي العلم.

وثانيهما: أن يقصد نفي الفعل والقيد معاً ، بمعنى انتفاء كل من الأمرين مثل: ما جئتك

راكباً ؛ بمعنى: لا مجيء ولا ركوب ، وهذا أيضاً ليس بمناسب إذ ليس المعنى على نفي

العلم ، أو بمعنى انتفاء الفعل من غير اعتبار لنفي القيد وإثباته وهذا هو المناسب فِي الآية ،

أي: ولم يصروا عالمين ، بمعنى أنَّ عدم الإصرار متحقق ألبتة ، والحاصل أنَّ القيد في

الكلام المنفي قد يكون لتقييد النفي ، وقد لا يكون لنفي المقيد بمعنى انتفاء كل من

الفعل والقيد أو القيد فقط أو الفعل فقط . اهـ

قوله: (ولايلزم من إعداد الجنة للمتقبن والتائبين جزاءً لهم أن لا يدخلها المصرون) . قصد

بذلك الرد على الزمخشري فيما قرره فِي كشافه فِي هذا المحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت