قال الشيخ سعد الدين: يعني أنه كناية أو مجاز عن نيل نعمة أخرى توجب الشكر . اهـ
قوله: (إنكار أنه لا يكفيهم ذلك) .
قال الكواشي: أدخل همزة الاستفهام على النفي توبيخاً لهم على اعتقادهم أنهم لا
ينصرون بهذا العدد فنقلته إلى إثبات الفعل على ما كان عليه مستقبلًا فقال
(أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ) . اهـ
قوله: (كانوا كالآيسين من النصر) .
قال الطَّيبي: وذلك أنَّ (لَنْ) فيها رد إنكار منكر ، تقول لصاحبك: لا أقيم غداً ، فإن
أنكر عليك قلت: لن أقيم غداً ، أنزلهم ليأسهم من النصر منزلة المنكرين . اهـ
قوله: (وهو فِي الأصل مصدر فارت القدر ...) إلى آخره.
قال الراغب: الفور: شدة الغليان ، ويقال ذلك فِي النار نفسها إذا هاجت ، وفي
القدر ، والغضب ، قال تعالى (وَهِيَ تَفُورُ(7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ) ، وفلان من
الحمى يفور ، والفوارة: ما يقذف القدر من فورانها ، وفوارة الماء: تشبيهاً بغليان القدر
، ويقال: فعلت كذا من فوري: أي من غليان الحال ، وقيل سكون الأمر قال تعالى
(وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ) اهـ
قوله: (لقوله عليه السلام: تسوموا فإنَّ الملائكة قد تسومت) .
أخرجه ابن أبي شيبة فِي المصنف ، وابن جرير عن عمير بن إسحاق مرسلاً وزاد: قال:
فهو أول يوم وضع فيه الصوف.
قوله: (لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) متعلق بـ (نصركم) .
قال الشيخ سعد الدين: أي فِي قوله (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ) على تقدير أن يجعل(إِذ
تَقُولُ)ظرِفاً لـ (نَصَرَكُم) لا بدلاً ثانياً من (وَإِذْ غَدَوْتَ) ، لأنَّ ذلك يوم أحد
فيكون أجنبياً فيلزم الفصل به ، وأما تعلقها بقوله (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)
فيصح على التقديرين ، ولكنّ العامل (هو النفي) المنقوض بـ (إلاّ) أو النصر
الواقع مبتدأ فيه تردد ، والظاهر من كلامه هو الأول . اهـ