(المتقين) موضع المضمر إشعار بالعلية وإيذان بأنه لا يفوز عنده إلاّ أهل
التقوى . اهـ
قوله: (من الئشبيه المركب)
قال الطَّيبي: الذي تؤخذ فيه الزبدة والخلاصة من المجموع ، والوجه قلة الجدوى
والضياع.
قال: ويجوز أيضاً أن يكون من التشبيه المفرق الذي يتكلف لكل واحد من المشبه به
شيء بقدر شبهه فِي المشبه ، فشبه إهلاك اللَّه بإهلاك الريح ، وما ينفقون بالحرث ،
وما فِي غضب اللَّه من جعل أعمال المرابين هباءً منثوراً بما فِي الريح البارد من حش الزرع
وجعله حطاماً . اهـ
قوله: (وقرئ(ولكنَّ) ، أي: ولكنَّ أنفسهم يظلمون).
قال الشيخ سعد الدين: فإن قيل على كلا القراءتين إشكال ، وهو أنَّ (وَمَا ظَلَمَهُمُ) في
الفعل ، (ولكن أنفسهم يظلمون) فِي المفعول ، أما على القراءة المشهورة فلصريح
تقديم المفعول ، وأمّا على قراءة التشديد فلأنه بنى الكلام على (أَنفُسَهُم)
حيث جُعل فِي موضع المبتدأ مع أنه المفعول فِي المعنى ، والذي يقتضيه ظاهر النظم أن
يكون الكلام فِي الفاعل أي: ما نحن ظلمناهم ولكن هم ظلموا أنفسهم ، كما تقول:
ما أنا قلت هذا ولكن غيري قاله ؟
قلنا: تقديم المفعول فِي المشهورة لرعاية الفاصلة لا الاختصاص والقصد إلى الفعل من
حيث تعلقه بالفاعل أي: ما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم ، وهو ظاهر ، وأمّا على
قراءة التشديد فبناء الكلام على (أَنفُسَهُم) من حيث فاعليتها لا مفعوليتها بمنزلة
أن تقول: ولكن هم لا غيرهم ظلموا . اهـ
قوله: (وماكنت ممن يدخل العشق قلبه ... ولكنّ من يبصرعيونك يعشق)
هو للمتنبي من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، وقبله وهو أول القصيدة:
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي ...وللحب ما لم يبق مني وما بقي
وبين الرضى والسخط والقرب والنوى ... مجال لدمع المقلة المترقرق
قوله: (قال - صلى اللَّه عليه وسلم -: الأنصار شعار والناس دثار)