فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87704 من 466147

عن ظلم الغير تنبيهاً على المعنى المتقدم ، نحو قوله: (وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا) ، ثم قال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)

والإِصرار: الإِقامة على القبيح. مأخوذ - من الصّرار

والصُّرَّة ، كأن المصر على الذنب جعل ذنبه مصروراً على نفسه.

أي معقودا لا يجد سبيلًا إلى حله.

وقوله: (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) فِي موضع الحال ، أي لم يكن منهم إصراراً مع العلم ، واشتراط العلم أنه قد يُعذر الإِنسان مع الجهل فِي ارتكابه بعض المآثم.

كمن تزوج أخته من الرضاعة وهو لا يعلم ذلك ، وهذه الآية

مع الأولى مشكلة ، يقال: هل قوله: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا) صفة للمتقين

كقوله: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ) أم استئناف حكم ؟ ولم أُعيدَ

ذكر الجنة منكّراً مقروناً بوصف آخر ؟ ووجه ذلك أن الله تعالى

لما أمر الناس بتقواه وتقوى ناره أولاً ، وأمرهم بالمسارعة إلى

المنزلتين أولا: إلى طلب المغفرة التي يستحقها المتقي من النار ، ثمِ

إلى الجنة العريضة التي يستحقها المتقي من الله ، ذكر بقوله: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) حال المتقين لله ، المستحقين لتلك الجنة.

وقال: هم الذين تجاوزوا تعاطي أحكام الشرع إلى تعاطي

مكارمه ، والذين اقتدوا بالله على غاية جهدهم فِي اكتساب

صفاته ، ثم ذكر حال المستغفرين لوقوع فاحشة منهم أو

ظلم ، وبين أن لهم جنات أدون من تلك الجنة ، فقال: الذين إذا

أخلوا بشيء من الواجبات ذكروا الله فأقلعوا ، كقوله: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ)

ولم يستمروا على فعل الشر ، ثم قال: (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ) على سبيل الاعتراض بينه وبين تمام الكلام ؟

تنبيها أن الإِنسان لا يجب أن يلتجئ إلا إلى الله ، وبين أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت