فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87699 من 466147

وحذَّر منه ، وبيّن قدرته عليهم حث قال: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ) نهى هاهنا عن تعاطي أفعال الكفرة ، وقد

تقدم الكلام فِي قُبح الربا ، وأما أكله أضعافا فقد قال عطاء

ومجاهد هو أنهم كانوا فِي الجاهلية إذا باعوا أو أقرضوا إلى مدة

ثم تأخر القضاء زادوا على أصل المال لزيابة الأجل

المضروب.

إن قيل: لِمَ قال: (أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً) فجمع بين اللفظتين ؟

قيل: قال بعضهم ذلك للتأكيد.

وقيل مضاعفة من الضَّعْف لا من الضِّعف ، ومعناه ما تعدونه ضِعْفا

هو ضَعْف ، أي نقص ، كقوله: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو) وقوله: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا) .

ومن هذا أخذ بعض المحدثين:

زيادة شيبٍ وهي نقصُ زيادتي ... وقوة جسمٍ وهي من قوتي ضعفُ.

ثُمَّ حثَّ على تقوى الله ، وذكر أن ببلوغها ترجون الفلاح.

واستدل بعض الحنفية بهذه الآية على فساد بعض ما يدعيه الشافعية

من دلالة الخطاب ، فقال: لو كان ذلك صحيحا لكان يجوز أكل

الربا إذا لم يكن أضعافا ، وهذا لأن يكون دلالة عليهم أولى.

لأنه لما زهَّدنا فِي الكثير منه فلأن نزهد فِي القليل أولى ، على أن

القضية بذلك على مقتضى العموم ، فمجيء ما ترك دلالة خطابه

في بعض المواضع لا يفسد هذا الأصل ، كمجيء لفظ عام ترك

عمومه ، وتكرير النهي عن الربا تفظيع لأمره ، وتقبيح لشأنه.

قوله تعالى: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)

إعداد الشيء تهيئته قبل الحاجة إليه.

وإنما أراد تقديره وإيجاده ، فلا حاجة به تعالى إلى الإِعداد.

وأصله من العدّ ، وقولك: أعددت كذا لكذا ، أي اعتبرت قدره

بقدره.

إن قيل: ما وجه ذكر اتقوا النار بعد قوله: (اتَّقُوا اللَّهَ) ؟

قيل: قد تقدّم أن قوله: (اتَّقُوا اللَّهَ) يقال باعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت