فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87697 من 466147

والحسن وجماعة ، ومنهم من تصور منه فوران الغضب.

وإليه ذهب مجاهد والضحاك ، والتسويم ترك الشيء وسومه ،

ومنه قيل: أسمت الإِبل وسومته ، والتسويم أيضأ إظهار

سيماء فِي الشيء ، وقد فُسر المسومة على الأمرين.

وقُرئ: مسوِّمَة أي معلمة لأنفسها.

وقد روي أنه نزلت الملائكة يوم بدر على خيل بلق ، وعليهم عمائم ... ... ... .

صفر ، قال ابن عباس وغيره: عنى بذلك يوم بدر.

قال: ولم تقاتل الملائكة إلا فِي ذلك اليوم ، وقال الحسن: أمدّهم

بخمسة آلاف ، لأنه عنى مع الأولين ، وقال غيره: بل خمسة

آلاف غير الثلاثة آلاف ، وكانوا ثمانية آلاف ، وقال بعضهم:

إنما أمدهم بألف ، لقوله: (فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ)

ولم يمدهم بخمسة آلاف ، بل المسلمون قالوا: إن كرز بن جابر يمدّ المشركين. فأنزل الله ذلك تسكيناً للمسلمين ، ثم لم يُمِدّ المشركين.

فلم يمدّ الله المسلمين بهم ،

ولهذا قال: (وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ) .

قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(126)

الضمير فِي قوله: (جَعَلَهُ) للإِمداد والوعد ، ونبَّه أنه إنما أراد بوعدهم

وإمدادهم الملائكة نعمة عليهم ، وهي مسرتهم وسكون

جأشهم ، فأما النصر فِي الحقيقة فليس إلا منه بلا حاجة إلى

استعانة ، وفيه حثٌّ أن لا يبالوا بمن تأخّر عن نصرتهم.

وتنبيه أنه يعين تارة بالمدد وتارة بغير المدد ، وأنه ناصر كل

منصور أينما كان ، وممن كان ، إذ هو المسبب لجميعه ، والفاعل

الذي لا يستغني فاعل عنه ، ثم وصف نفسه بالعزة والحكمة.

تنبيها أن كل عِز منه ، وكل حكمة عنه.

قوله تعالى: (لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ(127)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت