وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن ثابت البناني قال: بلغني أن إبليس حين نزلت هذه الآية بكى {والذين إذا فعلوا فاحشة...} الآية.
وأخرج الحكيم الترمذي عن عطاف بن خالد قال: بلغني أنه لما نزل قوله {ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا} صاح إبليس بجنوده ، وحثا على رأسه التراب ، ودعا بالويل والثبور حتى جاءته جنوده من كل بر وبحر. فقالوا: ما لك يا سيدنا ؟ قال: آية نزلت فِي كتاب الله لا يضر بعدها أحداً من بني آدم ذنب قالوا: ما هي ؟ فأخبرهم قالوا: نفتح لهم باب الأهواء فلا يتوبون ولا يستغفرون ولا يرون إلا أنهم على الحق ، فرضي منهم ذلك.
وأخرج الطيالسي وأحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والدارقطني والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي فِي الشعب عن أبي بكر الصديق سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيذكر ذنبه ، فيتطهر ثم يصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله من ذنبه ذلك إلا غفر الله له. ثم قرأ هذه الآية {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله} إلى آخر الآية.
وأخرج البيهقي فِي الشعب عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما أذنب عبد ذنباً ثم توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى بزار من الأرض فصلى فيه ركعتين ، واستغفر الله من ذلك الذنب إلا غفر الله له".
وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه ، فإذا أخطأ خطيئة وأحب أن يتوب إلى الله فليأت بقعة رفيعة ، فليمدد يديه إلى الله ثم ليقل: إني أتوب إليك فيها لا أرجع إليها أبداً ، فإنه يغفر له ما لم يرجع فِي عمله ذلك".