فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87660 من 466147

قال: نعم، سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَا أصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبِعِين مَرَّةً". وقيل: الإصرار: المداومة على الشيء، وتَرْك الإقلاع عنه، وتأكيد العزم على ألا يتركه، من قولهم: صر الدنانير، إذا ربط عليها، ومنه: صُرَّة الدراهم - لما يربط منها -.

قال الحُطَيْئة: يصف خيلاً: [الطويل]

عَوَابِسُ بِالشُّعْثِ الْكُمَاةِ إذَا ابْتَغَوْا ... عُلاَلَتَها بِالْخُحْصَدَاتِ أصَرَّتِ

أي: ثبتت، وأقامت، مداغومة على ما حملت عليه.

وقال الشاعر: [البسيط]

يُصِرُّ بِاللَّيْلِ مَا تُخْفِي شَوِاكِلُهُ ... يَا وَيْحَ كُلِّ مُصِرِّ القَلْبِ خَتَّارِ

و"ما"فِي قوله: {على مَا فَعَلُواْ} يجوز أن تكون اسمية بمعنى: الذي، ويجوز أن تكون مصدرية.

قوله: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} يجوز أن يكون حالاً ثانية من فاعل {فاستغفروا} ، وأن يكون حالاً من فاعل {يُصِرُّوا} ، والتقدير: ولم يُصِرُّوا على ما فعلوا من الذنوب بحال ما كانوا عالمين بكونها محرمة؛ لأنه قد يُعْذَر مَنْ لا يعلم حرمة الفعل، أما العالم بالحرمة، فإنه لا يعذر.

ومفعول {يَعْلَمُونَ} محذوف للعلم به.

فقيل: تقديره: يعلمون أن الله يتوب على مَنْ تاب، قاله مجاهد.

وقيل: يعلمون أن تَرْكه أوْلَى، قاله ابنُ عباس والحسن.

وقيل: يعلمون المؤاخذة بها، أو عفو الله عنها.

وقال ابْنُ عَبَّاسِ، ومُقَاتِلٍ، والحَسَنُ، والكَلْبِيُّ: وهم يعلمون أنها معصية.

وقيل: وهم يعلمون أن الإصرارَ ضار.

وقال الضَّحَّاكُ: وهم يعلمون أن الله يملك مغفرةَ الذنوب، وقال الحسن بن الفضل: وهم يعلمون أن لهم رباً يغفر الذنوب.

وقيل: وهم يعلمون أن الله تعالى، لا يتعاظمه الْعَفْو عن الذنوب - وإن كثرت -.

وقيل: وهم يعلمون أنهم إن استغفروا غُفِرَ لهم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 543 - 547} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت