فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87610 من 466147

عذر من كان منه غضب قال الشافعي رضي الله عنه: من استغضب ولم يغضب فهو حمار، ومن استرضي

ولم يرض فهو جبار، وقيل: من لم يغضب من الجفوة لم يشكر أخا النعمة. وقيل: فلان يملك حالتيه أي غضبه ورضاه.

الحثّ على ترك الغضب المؤدّي إلى الاعتذار

قال حكيم: إياك وعزة الغضب فإنها تصير بك إلى ذلّ الاعتذار.

قال الشاعر:

ولا تحكم من بعض الأمور تعزّزا ... فقد يورث الذلّ الطويل تعزّز

وقال آخر:

ولرّب ممتعض هو المتذّلل

وقال آخر:

متى ترد الشفاء لكل غيظ ... تكن مما يغيظك في ازدياد

سرعة الغضب وبطؤه

قيل: أسرع الناس رضا أسرعهم غضبا، كالحطب أسرعه خمودا أسرعه وقودا.

وكان بعض الناس يقول: أعوذ بك من غضب من لا يكاد يغضب، وأعوذ بك من غضب امرأة قادرة وذي قوة قاهرة.

الحثّ على ملأمة النّاس

قال أبو العتاهية:

ساهل النّاس إذا ما غضبوا ... وإذا عزّ أخوك فهن

قال محمود الورّاق:

دار الصديق إذا استشاط تغضّبا ... فالغيظ يخرج كامن الأحقاد

ولربّما كان التغضّب باحثا ... لمثالب الآباء والآجداد

(الحثّ على العفو مطلقا)

قال الله تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ)

وقال تعالى: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى)

وقال تعالى: (فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ)

وأدب نبيه صلّى الله عليه وسلم فقال: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) . فلّما علم أن قد قبل أدبه.

قال: (وإنك لعلى خلق عظيم) .

وقال الأحنف: إياكم وحمية الأوغاد. قيل وما حميتهم؟

قال: يرون العفو مغرما والبخل مغنما، وقيل لبعضهم: هل لك في الإنصاف أو ما هو خير من الإنصاف؟ قال: وأيّ شيء خير من الإنصاف؟ قال: العفو فالانصاف ثقيل، وسئل الجنيد رحمه الله عن الفتوة فقال: العفو بدلالة قوله تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا)

وقيل: العفو عن المذنب زكاة النفس.

قيل: من كرم الأخلاق أن تغفر الذنب من شكر الموهوب العفو عن الذنوب الاحتمال قبر العيوب. قال البحتري:

إذا أنت لم تضرب عن الحقد لم تفز ... بشكر ولم تسعد بتقريظ مادح

استطابة العفو ولذّته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت