فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87606 من 466147

فإن لم أكن للعفو أهلاً لسوء ما ... أتيت به جهلاً فأنت له أهل

سئل ثعلب عن معنى: فهبني مسيئاً، قال: معناه اعددني مسيئاً.

قال محمّد بن علي بن حسين: من كظم غيظا يقدر على إمضائه حشا الله قلبه إيماناً.

وروي هذا مرفوعاً إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.

ومما ينسب إلى عمرو بن العاص:

وبعض انتقام المرء يزري بعقله ... وإن لم يقع إلاَّ بأهل الجرائم

وذكر ذنوب الوغد ترفع ذكره ... فدعه صريع النوم تحت القوادم

وفي معنى هذا البيت الأخير قول ذي الرمة:

قيل لي: قد هجاك مولى زياد ... فأجبه فقلت: ليس بكفوي

لست أهجوه إنه خامل الذِّك ... ر لعلَّ الخسيس يعلو بهجوي

هو كالكلب ينبح الَّليث رعباً ... فذروه يهرّ بعدي ويعوي

هو من سطوتي وبأس هجائي ... في أمانٍ ما بين حلمي وعفوي

كتب علي بن الجهم إلى الحسن بن وهب:

إن تعف عن عبدك المسيء ففي ... فضلك مأوىً للصّفح والمنن

أتيت ما أستحقُّ من خطإٍ ... فجد بما تستحقُّ من حسن

فجاوبه الحسن بن وهب بأبيات منها:

أعوذ بالودِّ الَّذي بيننا ... أن يفسد الأوَّل بالآخر

وله أيضاً:

أقلني أقالك من لم يزل ... يقيك ويصرف عنك الرَّدى

وقال آخر:

ألا إنَّ خير العفو عفوٌ معجَّل ... وشرُّ العقاب ما يجاز به القدر

وقال أعرابي:

ياربِّ قد حلف الأقوام واجتهدوا ... أيمانهم أنَّني من ساكني النَّار

أيحلفون على عمياء ويحهم ... جهلاً بعفو عظيم العفو غفَّار

وقال آخر:

ياربِّ عفوك عن ذي توبةٍ وجل ... كأنَّه من حذار النَّار مجنون

قد كان قدَّم أعمالاً مقاربةً ... أيّام ليس له عقلٌ ولا دين

قال عيسى عليه السلام: يباعدك من غضب الله ألا تغضب.

أنشد ثعلب:

متى ترد الشِّفاء بكلِّ غيظٍ ... تكن ممَّا يغيظك في ازدياد

قال سليمان بن داود عليهما السلام: أعطينا ما أعطي الناس وما لم يعطوا، وعلِّمنا ما علِّم الناس وما لم يعلَّموا، فلم نر شيئاً أفضل من العدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وخشية الله في السِّر والعلانية.

قال عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه: إنما يعرف الحلم ساعة الغضب.

وعنه أيضاً: عدوُّ العقل الغضب.

كان يقال: أول الغضب جنون، وآخره ندم ولا يقوم عزّ الغضب بذلِّ الاعتذار.

وروي: كل العطب في الغضب.

قيل للشعبي: لأي شيء يكون السّريع الغضب سريع الفيئة، ويكون بطيء الغضب بطيء الفيئة؟ قال: لأن الغضب كالنار فأسرعها وقوداً أسرعها خموداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت