ورغم أن هذا من اللذات التي يستمتع بها الإنسان في الدنيا، وقد حرم الله تبارك وتعالى على العبد أن يأتي غير أهله، وحدد له العدد الذي يكون تحت عصمته وهن أربع نساء، والإنسان في هذا يطمح دائمًا إلى المزيد، ولأجل ذلك خلقه الله تبارك وتعالى في الآخرة لعباده المؤمنين، وزادهم من الشهوة لزيادة الاستمتاع.
الوجه الثاني: الجنة دار جزاء ونعيم.
فعلى حسب العمل والتضحية يكون التفاوت بين أهل الجنة في قيمة النعيم الذي يسعد به الإنسان.
لذلك قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [المجادلة: 11] . وقال سبحانه: وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (19) } [الأحقاف: 19] وقال أيضًا: {انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) } [الإسراء: 21] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحَاسُدَ، لِكُلِّ امْرِئٍ زَوْجَتَانِ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ".