أما في الإسلام فإن الله تعالى لا يعاقب عبدًا على فعل غيره، قال تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) } [الأنعام: 164] ، وقال سبحانه: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) } [الإسراء: 15] وقال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) } [فاطر: 18] ، وهذا منتهى العدل والإحسان.
5 -شبهة: عن جنة الفردوس.
نص الشبهة:
قالوا: اختلف علماء الإسلام في معنى الفردوس وأصل الفردوس، مع العلم أن الكلمة ليست عربية كما قال ابن منظور.
بناء على هذا يحق لنا أن نطرح الأسئلة التّالية:
هل الفردوس هي الجنّة نفسها؟ أم مكان في الجنّة؟ أم جنّة قائمة بذاتها؟
هل الفردوس سُرّةَ الجنة أم ربوة الجنة أم حديقة في الجنة؟
هل كلمة الفردوس عربية أم روميّة أم فارسية أم حبشية؟
هل تُفَجَّرُ أنهار الجنة من الفردوس؟
أم أن هذه الأنهار تنبع من البحار الموجودة في الجنة؟!
وعليه: هل يحق للمسلم، أو لغير المسلم، أن يبحث عن معنى الفردوس في مصادر غير إسلامية، ما دام المسلمون مختلفين في تحديد معنى الكلمة، وخصوصًا البحث في الكتاب المقدس؟!
والجواب على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: تعريف كلمة الفردوس.
الوجه الثاني: الفردوس أعلى درجات الجنان وأعظمها نعيما.
الوجه الثالث: ثبت بالدليل المعصوم عندنا أن الأنهار تتفجر من جنة الفردوس.
الوجه الرابع: كلمة الفردوس في كتبهم المقدسة.
وإليك التفصيل