فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87503 من 466147

من خلال ما سبق يتبين أنه لا تناقض، ففي الحديث ما لم تره الأعين وهذا حق: فإن الأعين لم تر الجنة وما فيها، وسوف ترى ما لم تره في الدنيا من النعيم.

وأيضًا كل ما خطر على قلب إنسان ودار في خياله من معرفة كيفية هذا النعيم فما أعده الله أعلى وأسمى مما نتصور؛ لأنه ينظر بنظرة أشياء الدنيا، والآخرة أعظم من الدنيا بكثير. فلا يستطيع مهما أوتي من خيال أن يأتي بالصورة الحقيقية لنعيم الجنة.

والوصف غير المشاهدة، فوصف الجنة ونعيمها لا يستطيع الإنسان أن يدركها إدراكًا كاملًا.

الوجه الرابع: قوله (إن الحديث القدسي موافق لما في كتابهم) دلالة على صدق القرآن.

وإذا دل فإنما يدل على صدق النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه جاء بالحق المبين، لأنه بشهادة الأعداء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب فكيف عرف بهذا النعيم الذي أعده الله تعالى للمؤمنين في الآخرة؟!!

3 -شبهة عن درجات الجنة.

نص الشبهة:

قالوا: إن للجنة مائة درجة، بحيث تبعد كل درجة عن الأخرى كبعد السماء عن الأرض، وبين الدرجتين مائة عام. فهل نفهم أن المسافة بين السماء والأرض هي مائة عام؟ علمًا أن عبارة مائة عام تدل على زمنٍ وليست على مسافة؟ ثم هل سيقضي المجاهدون من المسلمين الأبدية منعزلين بعضهم عن بعض، بحيث تفصل بينهم المسافات الشاسعة جدًّا؟ وما الحكمة من هذا الفصل؟.

والجواب عن ذلك من وجوه

الوجه الأول: ثبوت أحاديث درجات الجنة.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من آمن بالله وبرسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها". فقالوا: يا رسول الله، أفلا نبشر الناس؟ قال:"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة -أراه- فوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة". قال محمد بن فليح عن أبيه، وفوقه عرش الرحمن.

الوجه الثاني: أقيسة المسافات متعددة وأن المسافة قيست بشيء من خلق الله تعالى وذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت