فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87450 من 466147

وهذا إنما هو في نسبة المسافة لا في نسبة المدة؛ لأن مدة الآخرة لا نهاية لها، وما لا نهاية له فلا ينسب منه شيء البتة بوجه من الأوجه، ولا هو أيضًا نسبة من السرور واللذة، ولا من الحزن والبلاء؛ فإن سرور الدنيا مشوب بألم ومتناه منقض، وسرور الآخرة وحزنها خالصان غير متناهيين. اهـ.

والسؤال: لماذا ذكرت الدنيا مع الآخرة في الكتب المقدسة، مع أنها جاءت لتذم الدنيا

(فمهما طالت فهي قصيرة) وترغب في الآخرة (الأبدية) ، فمن باب أولى ألا تذكر الدنيا ولا أي إشارة إليها من قريب أو من بعيد؟

1 -لمعرفة المنهج الذي يعيش الناس عليه في الدنيا (من عبادات، ومعاملات) ؛ ليضمنوا سعادة الآخرة.

2 -لإصلاح الأرض؛ فإن إصلاحها بطاعة اللَّه.

الوجه الثالث: المقصود سماء وأرض المحشر يوم القيامة.

أننا إذا فسرنا العرض بأنه خلاف الطول، وتصور ذلك أن يريد به أن يكون عرضها في النشأة الآخرة كعرض السموات والأرض في النشأة الأولى؛ وذلك أنه قد قال: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} (إبراهيم: 48) ، ولا يمتنع أن تكون السموات والأرض في النشأة الآخرة أكبر مما هي الآن.

قلت: فتكون الأرض في هذه الحالة أكبر من تلك الأرض التي نعيش عليها الآن؛ فيصح بذلك أن نذكرها عند ذكر السموات؛ فإن أرض المحشر تتسع لجميع الخلق من إنس وجن وحيوانات وملائكة.

الوجه الرابع: ذكرت الأرض هنا لدخولها في جملة مساحة السموات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت