فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87449 من 466147

وعرضت الجند، والعارض: البادي عرضه فتارة يخص بالسحاب نحو: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} (الأحقاف: 24) ، وبما يعرض من السقم فيقال: به عارض من سقم، وتارة بالخد نحو: أخذ من عارضيه، وتارة بالسن؛ ومنه قيل: العوارض للثنايا التي تظهر عند الضحك، وقيل: فلان شديد العارضة كناية عن جودة البيان، وبعير عروض: يأكل الشوك بعارضيه، والعرضة: ما يجعل معرضًا للشيء؛ قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} (البقرة: 224) ، وبعير عرضة للسفر أي: يجعل معرضًا له، وأعرضك أظهر عرضه أي: ناحيته.

فإذا قيل: اعرض لي كذا؛ أي: عرضه فأمكن تناوله، وإذا قيل: أعرض عني فمعناه: ولَّى مبديًا عرضه؛ قال: {ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} (السجدة: 22) ، {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ} (النساء: 63) ، {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (الأعراف: 199) ، {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} (طه: 124) ، {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} (الأنبياء: 32) ، وربما حذف عنه استغناء عنه نحو: {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ} (النور: 48) ، {ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} (آل عمران: 23) ، {فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ} (سبأ: 16) ، وقوله: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} (آل عمران: 133) .

الوجه الثاني: يصح أن يذكر الشيء المحدود (المتناهي) مع اللامحدود (اللامتناهي) في مواضع، ولا يمكن أن ننكر ذلك مطلقًا.

فكل عاقل يؤمن بالآخرة يعلم أن الدنيا لا تساوي شيئًا في الآخرة، ومع ذلك فالكتب المقدسة تذكر الدنيا (الشيء المحدود/ المتناهي) وتذكر الآخرة (اللامحدود/ اللامتناهي) . والسماوات مهما كبرت فهي شي محدود (متناهي) ، فمن باب أولى أنه لا غبار على ذكر الأرض وذكر السماوات معًا.

قال ابن حزم: وصح أيضًا مسندًا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن الدنيا في الآخرة كأصبع في اليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت