فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87403 من 466147

{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ} : فهو الميسر لأَسبابه.

{الْعَزِيزِ} : الذي يَغلِبُ ولا يُغْلَبُ.

{الْحَكِيمِ} : الذي يضع الأمور في مواضعها. فينصر من يشاءُ , على مقتضى حكمته.

127 - {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ} :

{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} : متعلق بقوله تعالى فيما تقدم: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ} وما بينهما. تحقيق له، وبيان لكيفيته. أَي نصركم ببدر؛ لينتقص بذلك منهم بقتل فريق , وأسْر آخر. وهو ما كان من قتل سبعين وأَسر سبعين من صناديدهم - أو ليغيظهم أشد الغيظ بعُلوّ شأن المسلمين وظهورهم عليهم , فيرجعوا منهزمين منقطعي الآمال في الفوز.

128 - {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ. . .} الآية.

جملة متوسطة: بين المعطوف: {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} والمعطوف عليه: {يَكْبِتَهُمْ} لتحقيق أن لا تأثير للمنصورين في النصر، إثر بيان أن لا تأْثير للناصرين، ببيان أن مردَّ الأَمر إلى الله لا لغيره. وتخصيص النفي بالرسول صلى الله عليه وسلم، للدلالة على الانتفاء من غيره بالطريق الأَولى.

والمعنى: أن مالِكَ أَمرهم على الإِطلاق؛ هو الله عز وجل: نصركم عليهم، ليهلكهم أو يكبتهم {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} إن أسلموا {أَوْ يُعَذِّبَهُمْ} إن أصَرُّوا. وليس لك من أمرهم شيءٌ. إنما أَنت عبد مأمور بإِنذارهم وجهادهم.

والمراد بتعذيبهم: التعذيب الأُخروي الشديد.

{فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} : تعليل لقوله تعالى:

{يُعَذِّبَهُمْ} : أَي يعذبهم؛ لظلمهم بمعاداة الإِسلام والمسلمين وقتالهم.

129 - {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} :

سيقت هذه الآية؛ لتأكيد ما تقدم، من أن الأَمر كله بيد الله وحده.

والمعنى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} خلقاً وملكاً وتصرفاً , لا معقب لحكمه. ولا يسأل عما يفعل.

{يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} : المغفرة له بواسع رحمته , المبنية على بديع حكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت