فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87401 من 466147

والمعنى: وعلى الله فليعتمد المؤمنون، ولا يفكروا في الفشل. فإنه سبحانه، ينصر أهل العزم والثبات من عباده المؤمنين المتوكلين. كما قال تعالى، تذكيرا ببعض ما أَفادهم التوكل.

123 - {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ. . .} الآية.

أَي: ولقد نصركم الله على قريش ببدرٍ وأَنتم قليلو العدد والعدة، فقد كان المسلمون يومئذٍ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا أو أربعة عشر، في قلة من السلاح أو المطايا. وكان عدُوُّهم ما بين التسعمائة والألف، في كثرة من السلاح والزاد والعتاد. ولو أن غزوة بدر جرت على مقاييس القوة والاستعداد - دون التوكل على الله - لكان النصر لقريش دون المسلمين. ولكن النصر جرى على سنة الله: من نصر المتقين الصابرين المتوكلين على الله، الممتثلين لأَمر قائدهم.

{فَاتَّقُوا اللهَ} : في الثبات، والصبر، وامتثال أوامِره، واجتناب نواهيه.

{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} :

أي: لعل الله ينعم عليكم بالنصر فتشكروه عليه.

124 - {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ} :

المعنى: اذكر يا محمد، إذ تقول للمؤمنين يوم أُحد: أَلن يكفيكم أن يمدكم ربكم المتفضل عليكم، بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين من الله؛ لتثبيتكم وتقوية قلوبكم على أعدائكم، إن أنتم توكلتم عليه وصبرتم! ولذا، عقب هذه الآية بقوله:

125 - {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} :

(بلى) : أي نعم، يكفيكم الإِمداد بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين من الله وعقَّب إقراره لكفاية هذا العدد، بأَن وعدهم بأنهم - إن صبروا واتقوا وعاجلهم المشركون بالقتال في الحال - يُمِدهم بخمسة آلاف من الملائكة، فور إتيان الأَعداء بلا تأخير .. ولكنهم لَمَّا لم يصبروا وخالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم - لم تنزل الملائكة، ولذا لم يحصل النصر كما حصل في غزوة بدر. كما سيأتي بيانه في سورة الأنفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت