فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87400 من 466147

"رأيت في منامي بقرةً مذبوحة حولي فأوَّلتها خيرًا. ورأيت في ذباب سيفي ثُلَماً، فأولْته هزيمة. ورأيت كأني أدخلت يدي في درع حصينة فأوَّلتها المدينة. فإِن رأَيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم؟".

فقال رجال - فاتتهم بدر وأكرمهم الله بالشهادة يوم أحد - اخْرُجْ بنا إلى أعدائنا، وبالغوا. حتى دخل فلبس لامته فلما رأوا ذلك ندموا على مبالغتهم، وقالوا: اصنع يا رسول الله ما رأيت. فقال عليه السلام:

"ما ينبغي لنبي أن يضع أداته - بعد ما لبسها - حتى يحكم الله بينه وبين عدوه".

فخرج بعد صلاة الجمعة، وأصبح بشعب أُحد يوم السبت. ونزل في عدوة الوادي. وجعل ظهره وعسكره إلى أُحد. وسوى صفهم. وأمَّر عبدَ الله بن جُبَير على الرماة، وقال لهم:"انضحوا عنا بالنَّبل: لا يأتونا من ورائنا".

وكان عدد المسلمين ألفًا، وعدد المشركين ثلاثة آلاف: جاءُوا ليأخذوا بثأرهم يوم بدر.

122 - {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا. . .} الآية.

والمعنى: اذكر يا محمد، حين همت طائفتان - وهما بنو حارثة من الأوس وبنو سلمة من الخزرج - أن تفشلا أي تجبنا وتضعفا. وكانت هاتان الطائفتان جناحَيْ عسكر المسلمين يوم أحد.

وقد روى المفسرون أيضاً: أنه عليه الصلاة والسلام، خرج في زهاءِ ألف رجل، ووعدهم النصر إن صبروا واتقوا. فلما بلغوا الشوط - بستان بين المدينة وأُحد - انخذل عبد الله بن أُبي رأس المنافقين، في ثلاثمائة رجل. وقال: عَلَامَ نقتل أنفسنا وأولادنا؟!

فتبعهم عمرو بن حزم الأنصاري وقال: أنشدكم الله في نبيكم وأنفسكم، فقال ابن أُبي: لو نعلم قتالا لاتّبعناكم. فَهَمّ الحيَّانِ باتَّباعه , فعصمهم الله، فمضَوْا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والظاهر أَن الهمَّ لم يكن عزيمة , إنما هو حديث نفسي، وخاطرة خطرت، مما لا يسلم منه إنسان غالباً؛ لقوله تعالى:

{وَاللهُ وَلِيُّهُمَا} : أيْ عاصمهما عن اتباع هذا الخاطر.

ولذلك مضيا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} :

المراد بالتوكل: الاعتماد على الله - سبحانه - مع الأخذ بالأَسباب. وإلا كان تواكلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت