فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87389 من 466147

6 -في الآيات من المحسنات البديعية ما يسمى بالمقابلة وذلك في قوله {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا} حيث قابل الحسنة بالسيئة والمساءة بالفرح وهي مقابلة بديعة، كما أن فيها جناس الاشتقاق في {ظَلَمَهُمُ} و {يَظْلِمُونَ} وفي {الغيظ} و {غَيْظِكُمْ} وفي {تُؤْمِنُونَ} و {آمَنَّا} .

لطيفَة: عبّر بالمسَّ في قوله {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ} وبالإصابة في قوله {وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ} وذلك للإِارة إلى أن الحسنة تسوء الأعداء وحتى ولو كانت بأيسر الأشياء ولو مسّاً خفيفاً وأما السيئة فإِذا تمكنت الإصابة بها إلى الحد الذي يرثي له الشامت فإنهم لا يرثون بل يفرحون ويسرون وهذا من أسرار بلاغة التنزيل، نقلاً عن حاشية الكشاف.

(وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(121)

المنَاسَبَة: يبدأ الحديث عن الغزوات من هذه الآيات الكريمة، وقد انتقل السياق من معركة الجدل والمناظرة إلى معركة الميدان والقتال، والآيات تتحدث عن غزوة «أحد» بالإِسهاب وقد جاء الحديث عن غزوة بدر في أثنائها اعتراضاً ليذكّرهم بنعمته تعالى عليهم لمّا نصرهم ببدر وهم أذلة قليلون في العَدَد والعُدَد، وهذه الآية هي افتتاح القصة عن غزوة أحد وقد أنزل فيها ستون آية، ومناسبة الآيات لما قبلها أنه تعالى لما حذّر من اتخاذ بطانة السوء ذكر هنا أن السبب في همّ الطائفتين ن الأنصار بالفشل إنما كان بسبب تثبيط المنافقين لهم وعلى رأسهم أبي بن سلول رأس النفاق فالمناسبة واضحة، روي الشيخان عن جابر قال «فينا نزلت {إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ والله وَلِيُّهُمَا} قال نحن الطائفتان: بنو حارثة، وبنو سلمة وما نحب أنها لم تنزل لقوله تعالى {والله وَلِيُّهُمَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت