فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87388 من 466147

أطراف الأصابع من شدة الحنق والغضب لما يرون من ائتلافكم، وهو كناية عن شدة الغيظ والتأسف لما يفوتهم من إذاية المؤمنين {قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ} هو دعاء عليهم أي قل يا محمد أدام الله غيظكم إلى أن تموتوا {إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} أي إن الله علام بما تكنة سرائركم من البغضاء والحسد للمؤمنين، ثم أخبر تعالى بما يترقبون نزوله من البلاء والمحنة بالمؤمنين فقال {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} أي إن أصابكم ما يسركم من رخاءٍ وخصبٍ ونصرة وغنيمة ونحو ذلك ساءتهم {وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا} أي وإن أصابكم ما يضركم من شدةٍ وجدبٍ وهزيمةٍ وأمثال ذلك سرتهم، فبيّن تعالى بذلك فرط عداوتهم حيث يسوءهم ما نال المؤمنين من الخير ويفرحون بما يصيبهم من الشدة {وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} أي إن صبرتم على أذاهم واتقيتم الله في أقوالكم وأعمالكم لا يضركم مكرهم وكيدهم، فشرط تعالى نفي ضررهم بالصبر والتقوى {إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} أي هو سبحانه عالم بما يُدبّرونه لكم من مكائد فيصرف عنكم شرهم ويعاقبهم على نواياهم الخبيثة.

البَلاَغَة: 1 - {مِّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ} جيء بالجملة اسمية للدلالة على الاستمرار كما جيء بعدها بصيغة المضارع {يَتْلُونَ آيَاتِ الله} للدلالة على التجدد ومثله في {يَسْجُدُونَ} .

2 - {وأولئك مِنَ الصالحين} الإِشارة بالبعيد لبيان علو درجتهم وسمو منزلتهم في الفضل.

3 - {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} فيه تشبيه وهو من نوع التشبيه التمثيلي شبّه ما اكنوا ينفقونه في المفاخر وكسب الثناء بالزرع الذي أصابته الريح العاصفة الباردة فدمرته وجعلته حطاماً.

4 - {لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً} شبه دخلاء الرجل وخواصّه بالبطانة لأنهم يستبطنون دخيل أمره ويلازمونه ملازمة شعاره لجسمه ففيه استعارة أفاده في تلخيص البيان.

5 - {عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأنامل} قال أبو حيان: يوصف المغتاط والنادم بعض الأنامل فيكون حقيقة ويحتمل أنه من مجاز التمثيل عبّر بذلك عن شدة الغيظ والتأسف لما يفوتهم من إذاية المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت