فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87359 من 466147

قوله: (وقال كيف يفلح قوم إلخ) أي وقد عزم على أن يدعو عليهم كذا قيل، والأقرب أن مقالة النبي حزناً على عدم إيمانهم فإن قصد النبي هداهم، وحيث وقع منهم ذلك الفعل فهو دليل عدم إيمانهم فيفوت مقصد النبي، فسلاه الله بالآية كما سلاه بقوله:

{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ} [الكهف: 6] . وبقوله:

{إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] .

وقوله: (يوم أحد) أي وقيل نزلت في أهل بئر معونة، وهم سبعون رجلاً من القراء بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بئر معونة، وهي بين مكة وعسفان، ليعلموا الناس القرآن والعلم، وأمره عليهم المنذر بن عمرو، وكان ذلك في صفر سنة أربع من الهجرة فخانهم عامر بن الطفيل وقتلهم عن آخرهم. فاشتد غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلاه الله بذلك.

قوله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} أي لا تملك له نفعاً فتصلحهم ولا ضراً فتهلكهم، فنفى ذلك من حيث الإيجاد والإعدام، وأما من حيث الدلالة والشفاعة فهو الدليل الشفيع المشفع جعل الله مفاتيح خزائنه بيده، فمن زعم أن النبي كآحاد الناس لا يملك شيئاً أصلاً ولا نفع به لا ظاهراً ولا باطناً، فهو كافر خاسر الدنيا والآخرة، واستدلاله بهذه الآية ضلال مبين.

قوله: {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} علة لقوله: (أو يعذبهم) .

قوله: {وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} هذا كالدليل لما قبله.

قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَاْ} سبب نزول هذه الآية أن الرجل كان في الجاهلية إذا كان له دين على آخر وحل الأجل ولم يقدر الغريم على وفائه قال له صاحب الدين زدني في الدين وأزيدك في الأجل، فكانوا يفعلون ذلك مراراً، فربما زاد الدين زيادة عظيمة.

قوله: (وتؤخروا الطلب) أي في نظير تلك الزيادة والواجب إنظار المعسر من غير شيء والتشديد على الموسر المماطل.

قوله: (بتركه) أي الربا وكذا كل ما نهى الله عنه.

قوله: (أن تعذبوا بها) أشار بذلك إلى أن في الكلام حذف مضاف، أي اتقوا تعذيب النار، أي اجعلوا بينكم وبينه وقاية. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت