قوله: (بقلة العدد والسلاح) أي فلم يكن معهم إلا ثلاثة أفراس وثلاثة سيوف وكان عدتهم ثلثمائة وثلاثة عشر وعدة الكفار نحو ألف.
قوله: أفلا {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (نعمه) أي حديث نصركم مع كونكم أذلة فظفروا بهم وأخذوا شجعانهم ما بين قتيل وأسير.
قوله: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ} سبب هذا القول أنه لما تلاقى الصفان جاء للصحابة خبر بأن كرز بن جابر يمد الكفار ويعينهم، فحزنت الصحابة حزناً شديداً فأنزل الله تلك الآية.
قوله: {أَلَنْ يَكْفِيكُمْ} الإستفهام إنكاري نظير ألست بربكم.
قوله: (يعينكم) أي يزيدكم.
قوله: {بِثَلاَثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ}
إن قلت: ما الحاجة إلى ذلك العدد الكثير فإن جبريل وحده أو أي ملك كاف في قتال الكفار؟
أجيب: بأن ذلك ينسب النصر لرسول الله والمؤمنين لقوله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} [التوبة: 14] فلو هلكوا بشيء مما هلك به الأمم السابقة لم يكن في ذلك مزيد فخر للمؤمنين ولا شفاء لغيظهم، لكونه خارجاً عن اختيارهم.
قوله: {بَلَى} حرف جواب أي وهو إيجاب للنفي في قوله تعالى:
{أَلَنْ يَكْفِيكُمْ} [آل عمران: 124] وأما جواب الشرط فهو قوله يمددكم.
قوله: (لأن أمدهم أولاً بها) هذا إشارة لوجه الجمع بين ما هنا وبين ما يأتي.
قوله: {مِّن فَوْرِهِمْ} يطلق الفور على قوة الغليان يقال فار القدر غلا، ويطلق على الوقت الحاضر وهو المراد هنا.
قوله: (بكسر الواو) أي اسم فاعل والمعنى معلمين أنفسهم آداب الحرب، وقوله: (وفتحها) أي اسم مفعول بمعنى أن الله علمهم آدابه.
قوله: (وأنجز الله وعدهم) أي فكلما حصل للمؤمنين ضعف زادهم الله من الملائكة.