فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87352 من 466147

قوله تعالى: (العَزِيزِ الحَكِيمِ) .

ابن عرفة: الذي ينصركم إن شاء بسبب وإمداد، وإن شاء بغير سبب ولا إمداد.

قوله تعالى: {فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) }

الخيبة هو عدم الاتصال بالمطلوب والمراد هنا ما هو أخص من ذلك، وهو خسرانهم.

قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ (128) }

قال ابن عرفة: فيه عندي حذف التقابل؛ لأن التوبة لَا تقابل العذاب، وأنه تقابل المعصية، والتقدير، أو يتوب عليهم فيرحمهم، أو يدوموا على كفرهم فيعذبهم فحذف من الأول نقيض ما ذكر في الثاني، ومن الثاني نقيض ما ذكر من الأول.

قوله تعالى: (فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) .

تأكيد لمقام الوعيد، واعتزل الزمخشري هنا وله فيها شبهة. لكن قوله تعالى: (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ(129) .. ظاهر في مذهب أهل السنة، وإذا تأوله الزمخشري على مذهبه فجعله لفا ونشرا، فيرد المغفرة، لقوله تعالى: (أَوْ يتُوبَ عَلَيْهِمْ) ، والعذاب لقوله تعالى: (أَوْ يُعَذِّبَهُمْ) ونحن نقول: (يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ) من الكفار، أو العصاة، ويعذب من يشاء من الكفار أو العصاة بالإطلاق.

وقال الزمخشري: (يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ) توبته ونحن نقول: (يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ) مغفرته سواء إن ...] لابن عرفة: إن هذا مخصوص بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) ، فقال: بل هو على عمومه، ويجعله مخصوصا بها لو كانت التلاوة يغفر لجميع الخلق، وإذا جعلته مخصوصا بها يلزم أن بعض من شاء الله المغفرة له لَا يغفر له بمعني أنه لَا يتوب وهو مذهب المعتزلة القائلين: بخلود العاصي في جهنم، وإن الله لم يرد عصيانه، بل هي

على عمومها، أي يغفر لمن يشاء المغفرة لهم، ويعذب من يشاء تعذيبه، وقولنا: العاصي في المشيئة بمعنى أنا لَا نعلم المشيئة به ما هو، وإلا فهو محكوم له في الأول بالشقاوة وبالسعادة، أو بالجنة أو بالنار.

قوله تعالى: (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

ولم يقل: غفور شديد العقاب، إشارة لقوله سبحانه:"سبقت رحمتي غضبي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت