فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87345 من 466147

ابن عرفة: تقدمنا الجواب بأنه روعي فيه مقتضى اللفظ، لقوله تعالى: (يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فعبر عنها بلفظ الحضور وهو اسم الإشارة فناسب إسقاط كان المقتضية للمعنى والانقطاع، وآية النحل ليس فيها ما يدل على الحضور بوجه، وأجاب الأستاذ أبو جعفر الزبير: بأن آية النحل في قوم مضوا؛ لأن قبلها (كذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبلِهِم) ، وأما هذه فهي للمعاصرين للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فناسب إسقاط كان، وتقديم المعمول عنها لرءوس الآي وليس هو للحصر؛ لأنهم ظلموا أنفسهم وغيرهم.

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا (118) }

قال ابن عطية: اختلفوا، فقيل: نزلت في قوم مؤمنين كان لهم خلقا في الجاهلية وبقوا على عهدهم معهم في الإسلام، وقيل: نزل في حالة المؤمنين مع المنافقين.

قال ابن عرفة: فإن قلنا: إن المؤمنين كانوا يعلمون أعيان المنافقين فظاهر، وإن كانوا غير معلومين لهم لزم تكليف ما لَا يطاق، فالقول الأول أصوب.

قوله تعالى: (مِنْ دُونِكُمْ) .

أي من غيركم، ابن عطية: ومنه قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم"ما من خليفة إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالخير، وبطانة تأمره بالشر والمعصوم من عصمه الله"فقال ابن عرفة: يحتمل أن يكون كلية، وإن كل خليفة له بطانتان، ويحتمل أن

يكون كلا، وإن البعض الواحد له بطانة تأمره بالخير، والبعض الثاني له بطانتان للخير والشر، ابن عطية: ويدخل في الآية استكتاب أهل الذمة.

قال ابن عرفة: من باب أحرى؛ لأن الكاتب له أقرة وتصرف واستيلاء، فإذا منعت الصحبة والمصادقة فأحرى المكانة وقد نهى عنها مالك في المدونة.

ابن عرفة: وفي الآية إيماء للنهي عن مصادقة المسلم الذي علم منه الحقد والحسد والمضرة، انتهى.

ابن عرفة: وفي الآية عندي اللف والنشر.

قوله تعالى: (قَدْ بَدَتِ الْبَغضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت